فهرس الكتاب

الصفحة 6965 من 18318

ولا يفسد صوم المرأة إذا أخرت غسلها حتى يدخل الفجر بشرط أن تنوى الصوم قبل طلوع الفجر فتقديم الغسل عن الفجر ليس شرطًا في صحة الصوم لقوله تعالى"فَالْآنَ بَاشِرُوهُنَّ وَابْتَغُوا مَا كَتَبَ اللَّهُ لَكُمْ وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ"فمن باشر حتى الفجر تأخر الغسل إلى ما بعد طلوع الفجر. وعليه فإن تأخير الغسل لا يبطل الصوم، أما تقديم النية قبل الفجر فلحديث عائشة مرفوعًا:"من لم يجمع الصيام قبل الفجر فلا صيام له".

والمرأة الحامل والمرضع إذا خافتا على أنفسهما من الصوم أفطرتا وعليهما القضاء، وكذلك المريض يخاف تأخر الشفاء أو زيادة المرض. والمرضع تخاف على الرضيع تفطر وتقضى ولا تنهض الأدلة على مطالبتها بالقضاء والفدية معًا ولكن عليها القضاء فقط.

فإذا اتصل حمل المرأة برضاعها لسنوات فأفطرت رمضان في تلك السنوات كانت بمنزلة الذى لا يطيق الصوم وعليها الفدية دون القضاء قبل حلول رمضان من العام الذى يليه إطعام مسكين عن كل يوم.

أما المرأة تأخذ ما يمنع الحيض في رمضان حتى تتم صومها فصومها صحيح ولا يطلب منها قضاء أو فدية إلا أن الأجر لمن لا تفعل ذلك يرجى أن يكون أكبر وأفضل لقول النبي صلى الله عليه وسلم لعائشة في حجة الوداع:"إن هذا أمر قد كتبه الله تعالى على بنات آدم"ولحديث:"إذا مرض العبد أو سافر كتب له ما كان يعمله صحيحًا مقيمًا"وهذه المرأة تركت الصوم معذورة فالأجر لها كأجر الصائم مرجو من الله سبحانه للعذر الواقع عليها، ثم عند قضائها فلها أجر القضاء، ولذا ننصح المرأة ألا تأخذ ما يمنع الحيض إلا من ضرورة والله أعلم.

ويسأل ف. ج. م من بلقاس دقهلية عن النية في الصوم هل هى بالقول أم أن النية محلها القلب، وما وقتها في صوم الفرض والنفل؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت