والله سبحانه وتعالى أعلم
من فتاوى سماحة الشيخ عبد العزيز بن باز
حمل الإمام للمصحف
سُئل عن حمل الإمام للمصحف؟ فأجاب قائلًا: لا بأس بهذا على الراجح، وفيه خلاف بين أهل العلم، لكن الصحيح: أنه لا حرج أن يقرأ من المصحف إذا كان لم يحفظ، أو كان حفظه ضعيفًا، وقراءته من المصحف أنفع للناس، وأنفع له، فلا بأس بذلك. وقد ذكر البخارى - رحمه الله - تعليقًا في صحيحه عن عائشة - رضى اله عنها - أنه كان مولاها ذكوان يصلى بها في الليل من المصحف، والأصل جواز هذا، ولكن أثر عائشة يؤيد ذلك، أما إذا تيسر الحافظ فهو أولى، لأنه أجمع للقلب، وأقل للعبث، لأن حمل المصحف يحتاج وضع ورفع، وتفتيش الصفحات، فيصار إليه عند الحاجة، وإذا استغنى عنه فهو أفضل.
وسئل عن حمل المأموم للمصحف في صلاة التراويح؟
فأجاب بقوله: لا أعلم لهذا أصلًا والأظهر: أن يخشع ويطمئن، ولا يأخذ مصحفًا، بل يضع يمينه على شماله، كما هى السنة، يضع يده اليمنى على كفه اليسرى الرسغ والساعد، ويضعهما على صدره هذا هو الأرجح، والأفضل، وأخذ المصحف يشغله عن هذه السنن، ثم قد يشغل قلبه وبصره في مراجعة الصفحات والآيات عن سماع الإمام، فالذى أرى أن ترك ذلك هو السنة، وأن يستمع وينصت ولا يستعمل المصحف، فإن كان عنده علم فتح على إمامه، وإلا فتح غيره من الناس، ثم لو قدر أن الإمام غلط ولم يفتح عليه ما ضر ذلك في غير الفاتحة، إنما يضر في الفاتحة خاصة، لأن الفاتحة ركن لابد منها، أما لو ترك بعض الآيات من غير الفاتحة ما ضره ذلك، إذا لم يكن وراءه من ينبهه. ولو كان واحد يحمل المصحف، ويفتح على الإمام عند الحاجة، فلعل هذا لا بأس به، أما أن كل واحد يأخذ مصحفًا، فهذا خلاف السنة.
من فتاوى فضيلة الشيخ محمد الصالح العثيمين
س: هل يجوز الاعتكاف في غير المساجد الثلاثة؟ وما الدليل؟