فهرس الكتاب

الصفحة 6987 من 18318

-كما أن الصوم يصلح الجهاز الهضمى، فإننا نقضى من السنة العربية أحد عشر شهرًا بين أكل، وشرب، بنظام، وغير نظام ويتحمل الجهاز الهضمى من وراء ذلك كله ما هو فوق طاقته، فتسرع العلل إلى الأجسام، ويعتريها من الأمراض والآلام ما لا يدخل تحت حصر، فإذا أقبل رمضان استراحت المعدة - وهى بيت الداء - وقتًا كافيًا، فانتظمت في أمورها، ولبست أجسام الصائمين ثيابًا من الصحة والعافية، لأنهم تناولوا طعامهم عند فطورهم وسحورهم في غير تخمة، وشربوا في غير إسراف، فصحت أجسامهم، وسلمت أبدانهم، ولا ريب أن الحمية (وهى الامتناع عن كثرة الأكل أو عن بعضه) ، وترك التخمة، رأس الدواء، ففى الحديث عن أم المنذر قالت: دخل علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم ومعه على بن أبى طالب، وعلىٌّ ناقه من مرض، ولنا دوالى معلقة (أى عذق من بسر يعلق، فإذا أرطب أُكل) ، وكان النبي صلى الله عليه وسلم يأكل منها، فتناول على ليأكل، فقال النبي صلى الله عليه وسلم"مه. يا على إنك ناقه"، قالت: فصنعت للنبى صلى الله عليه وسلم سلقًا وشعيرًا، فقال النبي صلى الله عليه وسلم:"يا على من هذا فأصب فإنه أنفع لك" (6) .

-والصيام علاج للسمنة والترهل، وهناك مصحات عديدة في معظم دول أوربا وأمريكا اتخذت الصيام الإسلامي سببًا لعلاج السمنة.

-والصوم يخفف من التهاب المفاصل، وذلك بأن يخف وزن الجسم من ناحية، ومن إذابة أملاح حمض البوليك من ناحية أخرى.

-ويفيد الصيام في علاج ضغط الدم (7) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت