فهرس الكتاب

الصفحة 7024 من 18318

ونظرًا لاختلاف الناس في الفهم والإدراك وتفاوتهم في نعمة العقل والذكاء، فالناس ليسوا سواء! نظرًا لذلك فإنهم يختلفون حتمًا بحسب ما آتاهم الله من ذلك.

والاختلاف الذى نتحدث عنه له أقسام وأسباب: فأما أقسامه: فهو ينقسم إلى قسمين:

الأول منهما: اختلاف في الأصول (العقيدة وما يتعلق بها) .

وهذا تنقسم فيه الأمة إلى: فرقة ناجية. وفرقة ضالة فأما الفرقة الناجية فهم: أهل السنة والجماعة، وهم: الصحابة والتابعون لهم بإحسان إلى يوم الدين، فمن كان على عقيدتهم وطريقتهم فهو على الحق الذى لا شك فيه ولا ارتياب!

وأما الفرق الضالة، فهى: بقية الفرق الأخرى كالجهمية، والرافضة، والمعتزلة، والأشاعرة، وغير هؤلاء.

وأما المارقون من الدين كالعلمانية والماسونية والقاديانية والأحمدية وغيرهم من الملاحدة كالبهائية وغيرها، فليس حديثنا متعلقًا بهم ولا دائرًا حول فلكهم، لأن كفرهم لا يحتاج إلى برهان، وضلالهم غني عن البيان!! والحديث عنهم يأتى استقلالًا، لأنه يخرج عن موضوعنا. وإنما نتكلم - هنا - عن الاختلاف الواقع في داخل الأمة لا خارجها، وما أشرنا إليه يبين لنا في وضوح: أن المسلم يجب عليه أن يبحث عن الفرقة الناجية حتى يلحق بأهلها ويسير في ركبها، وهذا لا يعني - بالضرورة - أن يبحث عن أشخاص معينين أو جماعة بعينها، وإنما يبحث عن منهج الإسلام السوى الذى جاء مُبينا في الكتاب والسنة بفهم سلف الأمة، والحكمة ضالة المؤمن أينما وجدها أخذها.

ويقال لمن انتسب إلى الفرقة الناجية إنه على الحق، ومن خالفها فهو على ضلال:"ُ فَمَاذَا بَعْدَ الْحَقِّ إِلَّا الضَّلَالُ" (يونس: 32) وهذا النوع من الاختلاف يسميه العلماء: اختلاف تضاد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت