فهرس الكتاب

الصفحة 7032 من 18318

ويكره إفراد الجمعة أو السبت بالصوم تطوعًا، إلا أن تصوم يومًا قبله، أو يومًا بعده.

صوم الست من شوال:

فرض الله تعالى على الذين آمنوا صوم شهر رمضان، وقد شرع لنا النبي صلى الله عليه وسلم الصوم قبله في شعبان، لحديث عائشة رضى الله عنها قالت: لم يكن النبي صلى الله عليه وسلم يصوم في شهر أكثر من شعبان، فإنه كان يصوم شعبان كله إلا قليلًا (متفق عليه) .

وقد شرع الصوم بعده في شوال لحديث أبى أيوب:"من صام رمضان وأتبعه ستًا من شوال كان كصيام الدهر"فكانت كالراتبة من نوافل الصلاة قبلها وبعدها.

ومعلوم أن أعظم النوافل أجرًا: النوافل الراتبة، وهى: ركعتان قبل الصبح، وأربع قبل الظهر، وركعتان بعده، وركعتان بعد المغرب، وركعتان بعد العشاء.

شوق إلى الصوم:

ولما كان الحديث القدسى:"كل عمل ابن آدم له إلا الصوم فإنه لى وأنا أجزي به .."فإذا استشعر المسلم معنى (فإنه لى) ، وخالط هذا المعنى شغاف قلبه، أحب الصوم، وتمنى ألا ينتهى من رمضان أبدًا، ولكن كيف ينال ذلك ورمضان يبدأ بالهلال وينتهى بالهلال؟!

هذا الشوق يؤهل العبد لمكافأة من الله وعطاء كبير، حيث يجعل له صوم ستة أيام من شوال تكمل له حلقة العام مع رمضان، فيصبح كمن صام العام كله، ومن كان هذا شأنه دائمًا، فكأنما صام العمر كله، وذلك عطاء من الله سبحانه لمن إذا خرج من العبادة أحب العودة إليها، وعليه يمكن حمل الأجور العظيمة على الأعمال اليسيرة بعد العبادة كحديث:"ألا أعلمكم شيئًا تدركون به من سبقكم، وتسبقون به من بعدكم، ولا يكون أحد أفضل منكم إلا من صنع مثل ما صنعتم؟"قالوا: بلى يا رسول الله، قال:"تسبحون، وتحمدون، وتكبرون، خلف كل صلاة ثلاثًا وثلاثين ..".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت