فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
والمعصية التى يمتنع فيها المسلم عن الطاعة هى: المعصية التى تدل نصوص الشرع على تحريمها، أما ما يدخل في نطاق الاجتهاد والتأويل، فيجب على المسلم فيها طاعة الحاكم وإن كرهها:"على المرء المسلم السمع والطاعة فيما أحب أو كره ما لم يؤمر بمعصية فلا سمع ولا طاعة"متفق عليه، هذا وقد سبق أن فصلنا هذه المسائل في موضع سابق فليراجع.
2.المعاونة والنصرة والتأييد: وهذا الحق بديهى، بل هو لازم من لوازم الطاعة، فطالما ارتضى المسلمون إمامًا، فينبغى عليهم التعاون معه في تحقيق مقاصد الإمامة وواجبات الشرع، والطاعة صورة من صور المعاونة والتأييد، كما أن المعاونة والنصرة والتأييد من لوزام الطاعة.
ومن مظاهر النصرة والتأييد: عدم الخروج على الإمام، وعدم معاونة الخارجين عليه، وعدم السكوت عليهم سواء كانوا من: البغاة أو المحاربين لقول الله تعالى:"وَإِنْ طَائِفَتَانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا فَإِنْ بَغَتْ إِحْدَاهُمَا عَلَى الْأُخْرَى فَقَاتِلُوا الَّتِي تَبْغِي حَتَّى تَفِيءَ إِلَى أَمْرِ اللَّهِ" (الحجرات: 9) .
والنبي صلى الله عليه وسلم يوجب القيام في وجه الخارجين على الإمام فيقول:"من بايع إمامًا فأعطاه صفقة يده وثمرة فؤاده فليطعه ما استطاع، فإن جاء آخر ينازعه فاضربوا عنق الآخر".
"من أتاكم وأمركم جميع على رجل واحد يريد أن يشق عصاكم أو يفرق جماعتكم فاقتلوه"رواهما مسلم.
وكذلك ينبغى على المسلمين بذل المحبة والتقدير لإمامهم وحاكمهم الذى يقودهم إلى ما فيه الخير والصلاح، ويتحرجون من إهانته وسبه، فهو يقوم فيهم مقام أحب الخلق إليهم - رسول الله صلى الله عليه وسلم - فيجب أن يوفى حقه من المحبة والتقدير، ومن لوازم ذلك: الدعاء له بالهداية والتوفيق والسداد، عسى الله أن يستجيب لهم، فيعم النفع جميع المسلمين، وعلى هذا كان هدى السلف الصالح مع الأمراء.