فهرس الكتاب

الصفحة 7042 من 18318

قالا: انطلق حتى نفرض لك شيئًا، فانطلق معهم، ففرضوا له.

وعن عائشة قالت: لما ولى أبو بكر قال: قد علم قومى أن حرفتى لم تكن لتعجز عن مئونة أهلى، وقد شغلت بأمر المسلمين، وسأحترف للمسلمين في مالهم، وسيأكل آل أبى بكر من هذا المال. رواه البخارى.

وهذا الراتب إما: أن يحدد سلفًا فينظمه قانون، وهذا الذى استقر عليه الأمر في الدول المعاصرة جمعيًا، وإما: أن يخضع للاجتهاد من أهل الحل والعقد لتحديد ما يستحقه الحاكم، وهذا يكون قبل سن مثل هذا القانون.

ولا يجوز للحاكم أن يعمل، أو أن يتربح من طريق آخر بأى حال من الأحوال، وإن اكتسب شيئًا ولو بطريق الهدية، فهو لبيت مال المسلمين.

عن حميد بن هلال قال: لما ولى أبو بكر قال أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم: افرضوا لخليفة رسول الله ما يغنيه.

قالوا: نعم، بُرداه إذا أخلقهما وضعهما وأخذ مثلهما، وظهره إذا سافر - يعنى وسيلة المواصلات - ونفقته على أهله كما كان ينفق قبل أن يستخلف، قال أبو بكر: رضيت.

وعن المستورد بن شداد عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:"من كان لنا عاملًا فليكتسب زوجة، فإن لم يكن له خادمًا فليكتسب خادمًا، فإن لم يكن له مسكن فليكتسب مسكنًا، فمن اتخذ غير ذلك فهو غال أو سارق".

قال الخطابى: هذا يتأول على وجهين: أحدهما: إنما أباح له اكتساب الخادم والمسكن من عمالته التى هى أجر مثله، وليس له أن يرتفق بشىء سواها.

والوجه الآخر: أن للعامل السكنى والخدمة، فإن لم يكن له مسكن وخادم، استؤجر له من يخدمه فيكفيه مهنة مثله، ويكترى - يستأجر - له مسكن يسكنه مدة مقامه في عمله.

وفى هذه الحالة يكون المسكن ملكًا للدولة تسترده في حالة انتهاء مدة الولاية.

هذا عن حقوق الحاكم المسلم، أما: عن واجباته ففى العدد القادم إن شاء الله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت