وقد سميت الأسماء بالحسنى لدلالتها على ذات الله سبحانه وهو أحسن وأعظم مسمى وأشرف مدلول، ويجب أن يكون مفهومًا أن أسماء الله الحسنى وصفاته المثلى توقيفية فلا يجوز لإنسان كائنًا من كان أن يأتي باسم أو وصف لله من عند نفسه أو من ابتكاره أو خياله، فإن احدًا من الناس لم ير الله في الدنيا حتى يستطيع أن يصفه، فالله يقول: (لا تدركه الأبصار وهو يدرك الأبصار) ولذلك وجب على المسلمين أن يعرفوا أسماء الله وصفاته من الكتاب والسُّنَّة، فما أضل الفلاسفة ولا زلت قدم المتصوفة ولا انحرف المتكلمون إلا باختراع أسماء وصفات ما أنزل الله بها من سلطان.
والأسماء والصفات من قبيل المحكم وليست من المتشابه؛ لأنها ذات معان واضحة فما يكاد يقرأها الإنسان منا حتى يدرك منها ثلاثة أمور:
1 -الإيمان بالاسم.
2 -ومعناه.
3 -وأثره.
وغليك اسم الملك مثلا نؤمن بأنه مالك كل شيء، وأنه بيده ملكوت كل شيء وإليه ترجعون، وأنه يدبر الأمر، يصرف الآيات لعلكم بلقاء ربكم توقنون، فلا يملك التصرف في أمور الخلق ولا تدبير الشئون إلا هو، وهو الذي يعطي ويمنع ويعز ويذل لذلك قال، وقوله الحق: (قل اللهم مالك الملك تؤتي الملك من تشاء وتنزع الملك ممن تشاء وتعز من تشاء وتذل من تشاء بيدك الخير إنك على كل شيء قدير) .
ويروي الخباري عن أبي هريرة رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (يقبض الله الأرض يوم القيامة ويطوي السماء بيمينه ثم يقول أنا الملك فأين ملوك الأرض) .
وخذ مثلا آخر اسم الرحمن الرحيم.
نؤمن بأنه رحمن بذاته رحيم بأفعاله سبحانه.
وأنه ذو رحمة واسعة.
وأنه يرحم من يشاء.
ويقول رسول الله صلى الله عليه وسلم: (الراحمون يرحمهم الرحمن ارحموا من في الأرض يرحكم من في السماء) .
ويقول الله عز وجل: (أنا الرحمن خلقت الرحمة وشققت لها اسمًا من اسمي، من وصلها وصلته ومن قطعها قطعته) .
إحصاء الأسماء: