فهرس الكتاب

الصفحة 708 من 18318

وعن عبدالرحمن بن زيد بن الخطاب أنه خطب في اليوم الذي يشك فيه فقال ألا إني جالست أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم وساءلتهم وأنهم حدثوني أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (صوموا لرؤيته وأفطروا لرؤيته وانسكوا لها فإن غم عليكم فأتموا ثلاثين يومًا فإن شهد شاهدان مسلمان فصوموا وأفطروا) رواه أحمد، رواه النسائي، ولم يقل فيه مسلمان وعن أمير مكة الحارث بن حاطب قال: عهد إلينا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن ننسك للرؤية فإن لم نره، وشهد شاهدَا عدل نسكنا بشهادتهما. رواه أبو داود والدارقطني وقال هذا إسناد متصل صحيح.

فهذه الأحاديث وما جاء في معناها تدل على أنه يكتفى في رؤية هلال رمضان بالشاهد الواحد العدل، أما في الخروج من الصيام وفي بقية الشهور فلابد من شاهدين عدلين جمعًا بين الأحاديث الواردة في ذلك. وبهذا قال أكثر أهل العلم، وهو الحق؛ لظهور أدلته، ومن هنا يتضح أن المراد بالرؤية هو ثبوتها بطريقها الشرعي وليس المراد أن يرى الهلال كل واحد، فإذا أذاعت الدولة المسملة المحكمة للشريعة كالمملكة العربية السعودية أنه ثبت لديهما رؤية هلال رمضان أو هلال ذي الحجة فإن على جميع رعيتها أن يتبعوها في ذلك.

وعلى غيرها أن يأخذ بذلك عند جمع كثير من أهل العلم، لعموم قول النبي صلى الله عليه وسلم: (الشهر تسع وعشرون فلا تصوموا حتى تروه فإن غم عليكم فأكملوا العدة ثلاثين) رواه البخاري في صحيحه من حديث ابن عمر رضي الله عنهما.

وأخرجه مسلم بلفظ: (صوموا لرؤيته وأفطروا لرؤيته فإن أغمى عليكم فاقدروا له ثلاثين) .

وأخرجه البخاري من حديث أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (صوموا لرؤيته وأفطروا لرؤيته فإن غمى عليكم فأكملوا عدة شعبان ثلاثين) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت