فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
والله سبحانه وتعالى يقول:"خُذِ الْعَفْوَ وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ وَأَعْرِضْ عَنِ الْجَاهِلِينَ * وَإِمَّا يَنْزَغَنَّكَ مِنَ الشَّيْطَانِ نَزْغٌ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ إِنَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ * إِنَّ الَّذِينَ اتَّقَوْا إِذَا مَسَّهُمْ طَائِفٌ مِنَ الشَّيْطَانِ تَذَكَّرُوا فَإِذَا هُمْ مُبْصِرُونَ * وَإِخْوَانُهُمْ يَمُدُّونَهُمْ فِي الْغَيِّ ثُمَّ لَا يُقْصِرُونَ" (الأعراف: 199: 202) وقد علمنا رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا وسوس الشيطان أن نستعيذ بالله منه، لا أن نذكر مزاعمه فنعددها ونرد عليها، إن المسلم إذا شغل نفسه بالرد على كل باطل يسوقه أهله لم يجد عنده من وقت ولا جهد للتعرف على شرع الله، بل وجد الأصوات من حوله تنادى: هيا نحارب عدونا، ولا نترك هؤلاء إلا بالرد عليهم، فيبقى في ردوده منشغلًا، والنبي صلى الله عليه وسلم علمنا عند وسوسة الشيطان، وإثارته للشبهات، ألا ننشغل بتنفيذ حججه وبيان زيفها، لكن أمرنا أن نقول: أعوذ بالله من الشيطان الرجيم وليقل: آمنت بالله.
فعن أبى هريرة - رضى الله عنه - مرفوعًا:"يأتى للعبد الشيطان فيقول: من خلق كذا وكذا، حتى يقول: من خلق ربك، فإذا بلغ ذلك فليستعذ بالله ولينته" (رواه مسلم وأحمد) .
الأخوة الدعاة الكرام اعلموا أن الواجبات على الناس كثيرة، تبدأ بالاعتقاد وتصحيحه، ثم العبادة وأحكامها، ثم أحكام المعاملات والآداب. ينبغى أن يشغل الدعاة أنفسهم بتعليمها للناس، حتى يتعرفوا على ربهم وطريق مرضاته، عالمين أن الله ينصر من نصره، ويؤيد من أطاعه، وذلك حديث النبي صلى الله عليه وسلم في وصيته لابن عباس يقول. له:"احفظ الله يحفظك احفظ الله تجده تجاهك .."فحفظك لله علمك بشرائعه وعملك بها، وسيرك على دينه، يكن الله معك ردًا لعدوان وقع، وتأييدًا في سعيك.