فهرس الكتاب

الصفحة 7101 من 18318

ذلك أن العلمانيين يعلمون أن منهجهم باطل، وقولهم ضلال، تمامًا كما أن الشيطان كان يعلم يقينًا أن الشجرة التى دعا آدم للأكل منها، وأقسم له أنه يخلد بذلك، الشيطان يعلم أن هذا باطل، فكيف ننشغل بالرد عليهم، فسوف يكابرون، فالله سبحانه يقول عن فرعون وملائه:"وَجَحَدُوا بِهَا وَاسْتَيْقَنَتْهَا أَنْفُسُهُمْ ظُلْمًا وَعُلُوًّا فَانْظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُفْسِدِينَ" (النمل: 14) .

ولن يعدم حجة يسوقها مكابرة ومماراة، لذا فإن علينا أن ننشغل بتربية الجيل من المسلمين، وإذا كنا ولا بد محتاجين لتنفيذ المزاعم فبغير إشارة إلى القول والقائلين، أو المصادر التى كتبوا فيها، حتى لا نكون للباطل مروجين فيكون شأننا: (اذكر الخير فينتشر ولا تذكر الشر فيندثر) .

وإن منهج العلمانيين في إنكار وجود الله وخلقه للخلق منهج قديم بالٍ، وهم يزعمون أنهم مُتقدمون سابقون للعصر (راجع مقال المسلم وعصره) "وَقَالُوا مَا هِيَ إِلَّا حَيَاتُنَا الدُّنْيَا نَمُوتُ وَنَحْيَا وَمَا يُهْلِكُنَا إِلَّا الدَّهْرُ وَمَا لَهُمْ بِذَلِكَ مِنْ عِلْمٍ إِنْ هُمْ إِلَّا يَظُنُّونَ" (الجاثية: 24) ، فكيف ننشغل بهم، أو نظن أن الناس سيطيعون لهم، ينبغى أن ننشغل بالدعوة إلى الحق، فيظهر الصواب في مقابل أخطائهم دون الانشغال بها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت