واعلم أخى المسلم أن كل الدعاوى الباطلة من الدعوة إلى الحكم بغير ما أنزل الله إلأى السفور والاختلاط وترك الحجاب، إلى التنقّص من الشرع والدعاة إلى الله كل هذه الدعاوى وأمثالها وما دونها قالت بها أمم الكفر من قبل:"يَا شُعَيْبُ أَصَلَاتُكَ تَأْمُرُكَ أَنْ نَتْرُكَ مَا يَعْبُدُءَابَاؤُنَا أَوْ أَنْ نَفْعَلَ فِي أَمْوَالِنَا أَوْ أَنْ نَفْعَلَ فِي أَمْوَالِنَا مَا نَشَاءُ إِنَّكَ لَأَنْتَ الْحَلِيمُ الرَّشِيدُ" (هود: 87) ، فإذا قرأت القرآن ورأيت قصص الأمم السابقة، وجدت حجج العلمانية كاملة موجودة، ورد العليم القدير عليها، فالعناية بدراسة كتاب الله الذى قال:"مَا فَرَّطْنَا فِي الْكِتَابِ مِنْ شَيْءٍ" (الأنعام: 38) ، يغنينا بحججه البينة عن الإفراط في الردود، لست بذلك أدعو ألا نجابه دعاوى العلمانيين الباطلة وتفنيدها، لكن نقول: إن الإفراط الذى ينشغل به بعض الدعاة والتصريح فيها بالأسماء والمصادر ترويج للباطل وأقوال أهله، ويجعلهم يظنون أنهم صاروا كبارًا، وأن الكلب سيغلب الأسد ويحتل منصبه، فيصبحوا في منصب المصلحين، والله سبحانه وتعالى يقول عن العلمانيين:"فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ فَزَادَهُمُ اللَّهُ مَرَضًا وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ بِمَا كَانُوا يَكْذِبُونَ * وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ لَا تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ قَالُوا إِنَّمَا نَحْنُ مُصْلِحُونَ * أَلَا إِنَّهُمْ هُمُ الْمُفْسِدُونَ وَلَكِنْ لَا يَشْعُرُونَ * وَإِذَا قِيلَ لَهُمْءَامِنُوا كَمَاءَامَنَ النَّاسُ قَالُوا أَنُؤْمِنُ كَمَاءَامَنَ السُّفَهَاءُ أَلَا إِنَّهُمْ هُمُ السُّفَهَاءُ وَلَكِنْ لَا يَعْلَمُونَ" (البقرة: 10 - 13) . حتى قال سبحانه:"أُولَئِكَ الَّذِينَ اشْتَرَوُا الضَّلَالَةَ بِالْهُدَى فَمَا رَبِحَتْ تِجَارَتُهُمْ وَمَا كَانُوا مُهْتَدِينَ" (البقرة 16) .