فهرس الكتاب

الصفحة 7109 من 18318

وخرج بهذا القيد - أيضًا - اللفظ المتردد بين الحقيقة والمجاز، كالملامسة في قوله تعالى من سورة النساء وسورة المائدة"أَوْ لَامَسْتُمُ النِّسَاءَ" (النساء: 43، المائدة: 6) فإن الملامسة حقيقة في اللمس مجاز في الجماع.

وخرج بهذا التعريف المطلق، فإنه لا يدل على العموم من غير حصر، ولكنه يدل على الحقيقة بلا قيد ولا حصر على ما سيأتى بيانه في مقال آخر - إن شاء الله تعالى.

وأما الخاص، فهو: ما يقابل العام، أى: هو الذي لا يستغرق الصالح له من غير حصر، بل يشمل فردًا أو أفرادًا محصورين يجرى الحكم عليهم دون غيرهم.

والتخصيص، هو: إخراج بعض ما تناوله اللفظ العام بالاستثناء أو بالشرط أو بالصفة أو بغير ذلك على ما سيأتى بيانه - إن شاء الله تعالى.

-صيغ العموم:

هذا وقد اختلف العلماء في معنى العموم، أله في اللغة صيغة موضوعة له خاصة به تدل عليه أم لا؟ فذهب أكثرهم إلى أن هناك صيغًا وضعت في اللغة للدلالة حقيقة على العموم وتستعمل مجازًا فيما عداه.

وفيما يلى ذكر أهم هذه الصيغ إجمالًا، لأن محل التوسع في شرحها وتحليلها كتب أصول الفقه.

1.الجمع المعروف باللام: كما في قوله تعالى:"وَالْمُطَلَّقَاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلَاثَةَ قُرُوءٍ" (البقرة: 228) ."وَالْوَالِدَاتُ يُرْضِعْنَ أَوْلَادَهُنَّ حَوْلَيْنِ كَامِلَيْنِ" (البقرة: 233) ."قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ" (المؤمنون: 1) ."وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ" (آل عمران: 134) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت