2.الجمع المعرف بالإضافة: مثل قوله تعالى:"خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِمْ بِهَا" (التوبة: 103) . وقوله تعالى:"يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلَادِكُمْ" (النساء: 11) . والذى يدل على العموم فيه صحة الاستثناء منه، كما في قوله تعالى:"إِنَّ عِبَادِي لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطَانٌ إِلَّا مَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْغَاوِينَ" (الحجر: 42) . فالاستثناء أمارة العموم كما يقولون.
3.المفرد المحلى بأل المستغرقة للجنس: مثل قوله تعالى:"وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا" (سورة المائدة: 38) . وقوله تعالى:"الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مِائَةَ جَلْدَةٍ" (النور: 2) . وقوله تعالى:"إِنَّا خَلَقْنَا الْإِنْسَانَ مِنْ نُطْفَةٍ أَمْشَاجٍ" (الإنسان: 2) وعلامة"أل"المستغرقة للجنس: أن يصح حلول"كل"محلها، وأن يصح الاستثناء من دخولها، وهو دليل على أنها مفيدة للعموم، كقوله تعالى:"وَالْعَصْرِ إِنَّ الْإِنْسَانَ لَفِي خُسْرٍ إِلَّا الَّذِينَءَامَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ" (العصر: 1 - 3) . فلفظ الإنسان عام بدليل الاستثناء منه، وصحة حلول"كل"محل أداة التعريف.
والمعنى: أن كل إنسان في خسر إلا الذين آمنوا. وكذلك قوله جل شأنه في الآيتين السابقتين:"وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ","الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي".
والمعنى: كل من سرق فاقطعوا يده، وكل من زنى فاجلدوه.
وهناك صيغ أخرى تفيد العموم، سنستكملها في المقال القادم إن شاء الله تعالى.