فهرس الكتاب

الصفحة 7114 من 18318

فالأيام المعدودات والأيام المعلومات موسم الطاعات، وقد جاء فيها كذلك حديث ابن عباس - رضى الله عنهما - أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"ما من أيام العمل الصالح فيها أحب إلى الله من هذه الأيام"يعنى: أيام العشر، قالوا: يا رسول الله ولا الجهاد في سبيل الله؟ قال:"ولا الجهاد في سبيل الله، إلا رجل خرج بنفسه وماله فلم يرجع من ذلك بشىء"رواه البخارى.

ومن هذه المواسم كذلك: شهر رمضان، لحديث ابن عباس - رضى الله عنهما - قال:"كان رسول الله صلى الله عليه وسلم أجود الناس، وكان أجود ما يكون في رمضان حين يلقاه جبريل، وكان جبريل يلقاه في كل ليلة من رمضان فيدارسه القرآن، فرسول الله صلى الله عليه وسلم حين يلقاه جبريل أجود بالخير من الريح المرسلة".

وحديث عائشة - رضى الله عنها - قالت:"كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا دخل العشر أحيا الليل وأيقظ أهله وشد المئزر"، وإنما تعنى العشر الأواخر من رمضان، فالمسلم الحريص على دينه لا يضيع من الوقت الفاضل شيئًا إلا وينفقه في الخيرات، ولا من المكان الفاضل إلا ويجتهد في عبادته لربه، رجاء الأجر من الله، ويتباعد عن الإثم خوفًا من مضاعفة الذنوب عليه، لقول الله تعالى:"وَمَنْ يُرِدْ فِيهِ بِإِلْحَادٍ بِظُلْمٍ نُذِقْهُ مِنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ" (الحج: 25) ، وهذا مبدأ هام ينبغى للمسلم أن يعرفه، وأن يصحح سلوكه بمقتضاه، فإذا كان المولى سبحانه قد عامل زوجات نبيه الكريم صلى الله عليه وسلم لشرفهن بمضاعفة الأجر ومضاعفة العذاب، فقال سبحانه:"يَا نِسَاءَ النَّبِيِّ مَنْ يَأْتِ مِنْكُنَّ بِفَاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ يُضَاعَفْ لَهَا الْعَذَابُ ضِعْفَيْنِ وَكَانَ ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرًا * وَمَنْ يَقْنُتْ مِنْكُنَّ لِلَّهِ وَرَسُولِهِ وَتَعْمَلْ صَالِحًا نُؤْتِهَا أَجْرَهَا مَرَّتَيْنِ وَأَعْتَدْنَا لَهَا رِزْقًا كَرِيمًا" (الأحزاب: 30 - 31) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت