ومن طريق عبد النور ابن عبد الله هذا أخرجه العقيلى في"الضعفاء"- وسقط من المطبوعة - وعنه ابن الجوزى في"الموضوعات" (1/ 415) وذكر حديثًا طويلًا.
قال ابن الجوزى:"وضعه عبد النور، وكذا في كتاب العقيلى، فقال العقيلى: وكان يضع الحديث"وقال الحافظ في"اللسان":"لفظ العقيلى: لا يقيم الحديث وليس من أهله، والحديث موضوع لا أصل له"، وذهل الهيثمى رحمه الله عن هذا البحث فقال في"مجمع الزوائد" (9/ 204) :"رجاله ثقات"!! ولعل الذى حمله على ذلك أنه رأى ابن حبان قد ذكره في"الثقات"، فلم ينشط ليراجع"ضعفاء العقيلى"أو"ميزان الذهبى"على الأقل. أما ذكر ابن حبان إياه في"الثقات"فقد اعتذر عنه الحافظ فقال في"اللسان":"وكأن ابن حبان ما اطلع على هذا الحديث الذى له عن شعبة، فإنه موضوع ورجاله من شعبة فصاعدًا رجال الصحيح، فينظر من دون عبد النور"أهـ.
فقد حكم على الحديث بالوضع العقيلى، وابن الجوزى، والذهبى، والحافظ، والسيوطى في"اللآلىء"، ومع اعتراف السيوطى بوضعه، فقد ذكره في"الجامع الصغير"مع اشتراطه في خطبته أن يصونه عما تفرد به وضاع أو متروك!!.
وفى الباب أحاديث أخرى ساقطة، والمقام لا يحتمل البسط. والله أعلم.
أما فيما يتعلق بعائشة رضى الله عنها، فلعل السائلة قرأت الحديث بالمعنى فإن النبي صلى الله عليه وسلم تزوج عائشة بأمر من الله.
فأخرج البخارى (12/ 352) ومسلم (2483) وغيرهما عن عائشة مرفوعًا:"أريتك في المنام مرتين، إذا رجل يحملك في سرقة حرير، فيقول:"هذه امرأتك"فأكشفها، فإذا هى أنت، فأقول:"إن يكن هذا من عند الله يمضه"."