فى الواقع إنه لم ينفذ أى بند من بنود هذه الاتفاقية التى كانت تمت بين بورما وبنجلاديش لعودة المهاجرين الروهنجيا إلى بلدهم، بل بالعكس فقد استبدلت القوانين السوداء بأخرى أشد صرامة، وأصبح التنقل للمسلمين في أراكان أشد صعوبة، وازدادت عمالة السخرة والاحتجاز غير القانونى، وحوادث القتل والتعذيب والاعتقالات والاغتصاب للنساء، وإجبار الفتيات المسلمات على الزواج من البوذيين. على سبيل المثال لا الحصر نذكر في التالى بعض النماذج من هذه الاعتداءات التى ترتكبها السلطات البورمية البوذية ضد المسلمين في أراكان، فهى تساعد على تقييم الموقف والوضع الذى يمر به المسلمين اليوم في هذا البلد:
أولًا: - من الناحية الدينية:
1.هدم المساجد، وتحويلها إلى مراقص، وخمارات، ودور سكنية لأفراد الجيش البوذى.
2.يتعرض العلماء والدعاة وطلبة العلم للامتهان والضرب، وإرغامهم على العمل في معسكرات الاعتقال.
3.عدم السماح للدعاة بالانتقال من مكان إلى آخر لممارسة أنشطة دعوية، ولا دخول العلماء والدعاة من البلاد الإسلامية لأعمال الدعوة والإرشاد بين إخوانهم في أراكان.
4.تصادر الحكومة البوذية ممتلكات الأوقاف والمقابر المخصصة لدفن موتى المسلمين، وتحولها إلى مراحيض عامة، أو حظائر للمواشى.
5.يدخل أفراد الجيش البوذى في المساجد بأحذيتهم ونجاستهم حاملين زجاجات الخمر معهم.
6.غير مسموح للمسلمين ببناء المساجد أو المدارس الإسلامية، أو حتى ترميم وإصلاح القديم منها.
7.غير مسموح باستعمال مكبرات الصوت للأذان.
8.غير مسموح بأداء فريضة الحج للمسلمين من أراكان، باستثناء قليل من الذين تعرفهم الحكومة وترضى عن سلوكهم.
ثانيًا: من الناحية الاجتماعية:
1.صدر في عام 1982م قانون جديد للمواطنة والجنسية، وبموجبه قرر أن شعب أراكان المسلم الروهنجيا شعب بلا وطن، ليس لهم الحق في تملك العقارات في الدولة أو العمل في المؤسسات الحكومية.