فهرس الكتاب

الصفحة 7183 من 18318

والمشركون هم أبعد الناس عن الحق، ولذلك فإنهم أكثر الناس تطرفًا! وهذا هو المقياس الصحيح للتطرف، فأكثر الناس تطرفًا أبعدهم عن الحق ثم الذين يلونهم وهكذا.

وإعانة العصاة على التوبة إلى الله واجب على كل مسلم يقدر على ذلك ويستطيعه، ولكننا كثيرًا ما نفعل العكس!! فالنقاب - مثلًا - قال بعض العلماء: بأنه مستحب، وأوجبوه إذا خشيت الفتنة من المرأة أو عليها، ورجح كثير منهم وجوبه مطلقًا، وأما التبرج فقد أجمع العلماء على تحريمه، وهو أمر واضح لا يجهله أحد. ومع ذلك فإن وسائل الإعلام عندنا تحارب النقاب بكل ما تستطيع! ولا تحارب التبرج، بل ولا تتحدث عنه! بل وتؤيده، وتدعو إليه، وتحث عليه!! ويحدث ذلك في دولة العلم والإيمان، وبلد الأزهر!

إن المعصية مرض خطير، والعصاة بحاجة دائمة إلى النصيحة والتذكير برفق ولين وحكمة.

وهذه النصيحة الغائبة لها طرق عديدة، يستخدم المسلم أحدها أو بعضها، فقد تكون كلمة طيبة ينتفع بها العاصى إذا سمعها أو بعد حين! وتكون لقائلها سترًا من النار، لقوله صلى الله عليه وسلم:"فاتقوا النار ولو بشق تمرة، فمن لم يجد فبكلمة طيبة".

وقد تكون النصيحة كتابًا تهديه للعاصى فينتفع به أو ببعضه، وقد تكون النصيحة شريطًا نافعًا يحوى علمًا صحيحًا، وأنفع وسيلة لاستخدام الشريط السيارات ووسائل المواصلات والمحلات.

وهذه الوسيلة تساعد المجتمع على التخلص من كثير من الأصوات المنكرة التى تنبعث من الأشرطة الهابطة فتصم آذاننا، وتفسد أخلاقنا!.

وهكذا يمكنك أيها المسلم الكريم أن تجعل من الكتاب النافع هدية تصل بها الأرحام! وتقدمها للأصحاب والجيران، يدفعك إلى ذلك دفعًا أنك تحب لأخيك ما تحب لنفسك، وتكره له ما تكره لنفسك، فأنت تحب للناس الهداية كما أنعم الله بها عليك، وتحب لهم كل خير أمدك الله به أو تسأل الله منه.

اللهم اهد ضالّ المسلمين، وتُب على العصاة والمذنبين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت