? وأجاب فضيلته قائلًا: إن الدعوة إلى الله لا تحتاج إلى تنسيق، لأن الذى نسق بين هؤلاء جميعًا هو الله عندما قال في محكم التنزيل:"لَوْ أَنْفَقْتَ مَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا مَا أَلَّفْتَ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ وَلَكِنَّ اللَّهَ أَلَّفَ بَيْنَهُمْ" (الأنفال: 63) ، والدعوة إلى الله مطلب من مطالب الناس العقلاء .. لأن الهدف واحد .. والغاية واحدة. فإذا ما جئنا هذه الأيام ورأينا أن هناك مسميات لجمعيات أو لوزارات .. أو لهيئات .. فكل هؤلاء ينضوون تحت لواء: لا إله إلا الله محمد رسول الله .. قاعدة لا يختلف عليها أحد .. ولكن مما لاشك فيه أن اختلاف العقول طبيعة البشر"وَلَوْ شَاءَ رَبُّكَ لَجَعَلَ النَّاسَ أُمَّةً وَاحِدَةً وَلَا يَزَالُونَ مُخْتَلِفِينَ إِلَّا مَنْ رَحِمَ رَبُّكَ وَلِذَلِكَ خَلَقَهُمْ" (هود: 118، 119) .
جماعة أنصار السنة لها منهجها: وأضاف فضيلته قائلًا: إن الاختلاف في التفكير .. ونحن عندما نقول ك اختلاف التفكير، فيستتبع ذلك اختلاف الآراء والاجتهادات في تفسير الآيات .. فالإمام الشافعى فسر آية"أَوْ لَامَسْتُمُ النِّسَاءَ" (النساء: 43) بتفسير والإمام أبو حنيفة فسرها بتفسير .. وكل استقى كلامه من كلام العرب .. لأن القرآن عربى ونزل بلغة عربية، ولكن هل اختلفوا في أنه لابد للإنسان أن يتوضأ عندما يقوم للصلاة .. كل ما هناك اختلفوا في تفسير"أَوْ لَامَسْتُمُ النِّسَاءَ"لأن قبيلة تقول على اللمس كذا .. وقبيلة أخرى تقول على اللمس كذا .. وثالثة تقول على اللمس كذا .. إذا القرآن نزل بلغة العرب. ونحن عندما نريد أن نفسر القرآن. لابد لنا أن نتعرف على لغة العرب، لأن القرآن نزل بلغتهم.