فهرس الكتاب

الصفحة 7236 من 18318

لاحظنا أن الماسونية تقف من الدين موقف العداء، ولكنها لا تصرح بذلك إلا لأصحاب الدرجات العليا، بينما تبدى موقفًا سلبيًا في أول الدرجات، حيث تعلن على الناس أنها لا تتعصب للأديان، وتحترم سائر المذاهب.

كذلك تحاول نوادى الروتاري تمييع قضية الدين، بخلطها الدين السماوى بالدين الأرضى، والأديان الصحيحة بالأديان الباطلة وتسير بمنهج متدرج غاية في الخبث، حيث تبدأ الدعوة من حرية العقيدة إلى قبول الاندماج بأصحاب العقائد الأخرى. إلى التنازل عن أى جانب من جوانبها يتعارض مع عقيدة الغير (4) . إلى الذوبان بين عقائد الغير المتعددة والتسوية بينها، ثم ينتهى كل ذلك إلى دين جديد، هو: عبادة الإنسانية، فالأديان عند الروتاري لا قيمة لها، فالأهم منها هو الأخوة الروتارية، أو كما قال أحدهم:"الأديان تفرقنا والروتاري يجمعنا".

7.وإذا كانت الماسونية تقدس الجنس، وتقوم بالممارسات الحيوانية في محافلها، فإن هذا هو الذى يحدث في نوادى الروتاري حيث حفلات الرقص واحتفالات بيع الأجساد (عروض الأزياء) وأما ما يحدث في نوادى الشباب (الروتر أكت، والانتراكت) فهو شىء يخجل القلم أن يسطره.

8.وكما أن الماسونية تعلن دائمًا أنها لا صلة لها بالسياسة في محاولة لتعمية الناس عن حقيقة أغراضها السياسية، كذلك تردد نوادى الروتاري دائمًا:"نحن لا صلة لنا بالسياسة، ونبتعد دائمًا عن أى موضوع يثير خلافًا في الرأى"، بينما لا حظنا فيما سبق أن من مهام لجان الروتاري كتابة تقارير عن كل ما يدور في محيط النادى، وإرسالها إلى الجهات المعنية، أليس هذا تجسسًا؟ أم أن التجسس لا يدخل تحت مفهوم السياسة؟

9.وإذا قارنا بين طريقة الماسونية والروتاري في تدبير الموارد المالية نجدها واحدة فهى الاشتراكات، والتبرعات، ورسم العضوية، والغرامات، ونفس الطريقة في استنزاف الأعضاء والضحك عليهم بخلع ألقاب الاستحسان الجوفاء وتعليق الشارات التافهة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت