فهرس الكتاب

الصفحة 7256 من 18318

ثم تُذَكِّر الآية الكريمة كل مسلم أن ينظر إلى نفسه عضوًا في رفقة عظيمة قد مضى منهم الأفضل قدرًا والأكثر عددًا، فأين النبيون، ومن بقي بعد من الصديقين؟ وكم يصطفي الله بعد من شهداء ويرضى عن صالحين (وَحَسُنَ أُولَئِكَ رَفِيقًا) [النساء: 69] ، ومن عمل لينال تلك الرفقة، وصدق في عمله فإن الله لا يضيع أجر من أحسن عملًا.

وهنا أقف لأتذكر تلك الكوكبة التي مضت قريبًا في الدعوة إلى الله سبحانه من خلال الجماعة ومجلتها، فأتذكر الشيوخ الأجلاء الذين قضوا نحبهم في الدعوة إلى الله سبحانه، وقد أفضوا إلى ربهم وبقيت معلومة لنا أسماؤهم، ففي العدد الأول للمجلة منذ أكثر من واحد وستين عامًا يكتب أسماء العلماء: محمد عبد الحليم الرمالي، والشيخ محمد حامد الفقي، والشيخ أحمد شاكر، والشيخ محمد عبد السلام القباني، والشيخ عبد الوهاب العيسوي، والشيخ عبد الحميد عبد السلام.

ثم نتذكر رؤساء الجماعة الذين مضوا بعد مؤسسها الشيخ محمد حامد الفقي وهم: الشيخ عبد الرزاق عفيفي، والشيخ عبد الرحمن الوكيل، والشيخ محمد عبد المجيد الشافعي، والشيخ محمد علي عبد الرحيم رحمهم الله جميعًا.

وقد مرَّ في تاريخ الجماعة علماء أجلاء كثيرون لا يسعني أن أجمع أسماءهم كان لهم الأثر البارز، والجهد الواضح في الدعوة، ومضى من جند الدعوة من إذا غابت عنا اليوم أسماؤهم فالله يعلمهم، فندعو الله لهم بالرحمة والقبول، وأن يتجاوز عن سيئاتهم، وأن يجعلنا وإياهم مع هذا الرفقة الحسنة التي قال عنها سبحانه: (وَحَسُنَ أُولَئِكَ رَفِيقًا) [النساء: 69] .

ثم من كلمة لمن بقي من الأحياء: أسأل الله أن يجمعنا في ظل الدعوة المباركة وفي هذا الدعاء الجامع: (اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ) [الفاتحة: 6] متحابين متآخين على هذا الصراط المستقيم نحذر الزلل ونحرص على الاستقامة، والله الهادي إلى أقوم السبل، وهو حسبنا ونعم الوكيل.

وكتبه / محمد صفوت نور الدين

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت