فهرس الكتاب

الصفحة 7266 من 18318

وأولى الناس بإحسانك من أساء إليك، وهذه درجة عالية لا يقدر عليها إلا المجاهدون قال تعالى: (وَلَا تَسْتَوِي الْحَسَنَةُ وَلَا السَّيِّئَةُ ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ فَإِذَا الَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَدَاوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ(34) وَمَا يُلَقَّاهَا إِلَّا الَّذِينَ صَبَرُوا وَمَا يُلَقَّاهَا إِلَّا ذُو حَظٍّ عَظِيمٍ) [فصلت: 34 - 35] .

الإحسان للحيوان

وإن من محاسن الإسلام دعوته إلى الإحسان للحيوان عند الذبح، وأعظم من ذلك دعوته إلى الإحسان للكافر عند القتل، يقول النبي صلى الله عليه وسلم: (إن الله كتب الإحسان على كل شيء، فإذا قتلتم فأحسنوا القِتلَة، وإذا ذبحتم فأحسنوا الذِبحة) (11) .

وأما الأمر الثالث الذي أمرت به الآية فهو إيتاء ذي القربى، وقد خصه بالذكر وإن كان داخلًا فيما قبله لتأكد حقهم ووجوب صلتهم وبرِّهم، قال تعالى: (فَآتِ ذَا الْقُرْبَى حَقَّهُ وَالْمِسْكِينَ وَابْنَ السَّبِيلِ ذَلِكَ خَيْرٌ لِلَّذِينَ يُرِيدُونَ وَجْهَ اللَّهِ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ) [الروم: 38] . وقال تعالى: (فَلَا اقْتَحَمَ الْعَقَبَةَ(11)

وَمَا أَدْرَاكَ مَا الْعَقَبَةُ (12) فَكُّ رَقَبَةٍ (13) أَوْ إِطْعَامٌ فِي يَوْمٍ ذِي مَسْغَبَةٍ (14)

يَتِيمًا ذَا مَقْرَبَةٍ (15) أَوْ مِسْكِينًا ذَا مَتْرَبَةٍ) [البلد: 11 - 16] .

فعليك بأن تحسن إلى ذوي القربي، وأن تبدأهم بالإحسان وإن لم يحسنوا إليك، وأن تستمر في الإحسان وإن أساءوا.

والإحسان يكون بالمال والجاه والعلم والوقت ونحو ذلك.

ما نهت عنه الآية

وأما ما نهت عنه الآية فاوَّله الفحشاء: وهو كل ذنب عظيم استفحشته الشرائع والفِطر، كالشرك بالله، والقتل بغير حق، والزنا، والتبرج والسفور، والعجب والكبر، واحتقار الناس ونحو ذلك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت