ومن العدل: أن يعدل الإنسان مع غيره في المعاملات، بإيفاء جميع ما عليه، وأن لا يبخس الناس أشياءهم، ولا يغشهم، ولا يخدعهم، ولا يظلمهم، قال تعالى: (وَأَوْفُوا الْكَيْلَ وَالْمِيزَانَ بِالْقِسْطِ) [الأنعام: 152] ، وتوعد المخالفين فقال: (وَيْلٌ لِلْمُطَفِّفِينَ(1) الَّذِينَ إِذَا اكْتَالُوا عَلَى النَّاسِ يَسْتَوْفُونَ (2) وَإِذَا كَالُوهُمْ أَوْ وَزَنُوهُمْ يُخْسِرُونَ) [المطففين: 1 - 3] .
ومن فوائد العدل: انتشار الأمن والأمان والمحبة والوئام، وبقاء الدول، فإن الدول إنما تبقى بالعدل، فإذا ظلمت أهلكها الله، قال تعالى: (وَلَقَدْ أَهْلَكْنَا الْقُرُونَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَمَّا ظَلَمُوا) [يونس: 13] .
وأما الإحسان فهو أيضًا يشمل الإحسان فيما بينك وبين الله، والإحسان فيما بينك وبين عباد الله.
فأما فيما بينك وبين الله ففي الكيف أن تعبد الله كأنك تراه، وفي الكمِّ أن تكثر من نوافل الصلاة والصيام والصدقة وغيرها من العبادات.
وأما الإحسان فيما بينك وبين الناس فهو يمتد ليشمل جميع أفراد المجتمع، ابتداءً بالوالدين وانتهاءً بالخادم، قال تعالى: (وَاعْبُدُوا اللَّهَ وَلَا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا وَبِذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَالْمَسَاكِينِ وَالْجَارِ ذِي الْقُرْبَى وَالْجَارِ الْجُنُبِ وَالصَّاحِبِ بِالْجَنْبِ وَابْنِ السَّبِيلِ وَمَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ) [النساء: 36] .
وقد أمر الله بالإحسان ورغَّب فيه، فقال: (وَأَحْسِنُوا إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ) [البقرة: 195] ، وقال: (وَالْكَاظِمِينَ الْغَيْظَ وَالْعَافِينَ عَنِ النَّاسِ وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ) [آل عمران: 134] ، وقال: (وَقُولُوا لِلنَّاسِ حُسْنًا) [البقرة: 83] ، وقال: (وَقُلْ لِعِبَادِي يَقُولُوا الَّتِي هِيَ أَحْسَن) [الإسراء: 53] .
أولى الناس بإحسانك