فهرس الكتاب

الصفحة 7264 من 18318

وعن أبي هريرة - رضي الله عنه - عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (ما من أمير عشرة إلا يؤتى به مغلولًا يوم القيامة حتى يفكه العدل أو يوبقه الجور) .

وعن بريدة - رضي الله عنه - عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (القضاء ثلاثة: واحد في الجنة واثنان في النار، فأما الذي في الجنة فرجل عرف الحق وقضى به، ورجل عرف الحق فجار في الحكم فهو في النار، ورجل قضى للناس على جهل فهو في النار) (8) .

وأعدل العدل: التوحيد، وأظلم الظلم الشرك، قال تعالى: (إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ) [لقمان: 13] ، فالتوحيد هو العدل، وهو حق الله على العباد، فيجب على العباد جميعًا أن يعبدوه وحده لا يشركو به شيئًا، كما يجب عليهم أداء جميع حقوق الله عز وجل، سواء كانت حقوقًا مالية، أو بدنية، أو بدنية مالية.

ومن العدل: عدل كل والٍ في ولايته: عدل الراعي مع رعيته، بتوفير حاجاتهم وقضاء مصالحهم، والتسوية بينهم في الحقوق، وحفظ الضروريات الخمس التي تقوم عليها الحياة، وهي: الدين، والعقل، والعِرض، والمال، والحياة.

ومن العدل: عدل الرجل مع نسائه، وعدله مع أولاده، فلا يجوز أن يميل إلى امرأة دون الأخرى، كما لا يجوز أن يميل إلى ولد دون الآخر.

قال تعالى: (وَلَنْ تَسْتَطِيعُوا أَنْ تَعْدِلُوا بَيْنَ النِّسَاءِ وَلَوْ حَرَصْتُمْ فَلَا تَمِيلُوا كُلَّ الْمَيْلِ فَتَذَرُوهَا كَالْمُعَلَّقَةِ) [النساء: 129] .

وقال النبي صلى الله عليه وسلم: (من كانت له امرأتان فمال إلى إحداهما دون الأخرى جاء يوم القيامة وشقه مائل) (9) .

وقال صلى الله عليه وسلم: (اتقوا الله واعدلوا بين أولادكم) (10) قالها لبشير أبي النعمان وقد أعطاه عطية دون سائر إخوته.

العدل والإحسان

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت