ولعدم احترامهم للعهود والمواثيق جعلهم الله شرًّا من الدواب فقال تعالى: (إِنَّ شَرَّ الدَّوَابِّ عِنْدَ اللَّهِ الَّذِينَ كَفَرُوا فَهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ(55) الَّذِينَ عَاهَدْتَ مِنْهُمْ ثُمَّ يَنْقُضُونَ عَهْدَهُمْ فِي كُلِّ مَرَّةٍ وَهُمْ لَا يَتَّقُونَ) [الأنفال: 55 - 56] .
4 -حقدهم على غيرهم وحسدهم لهم إذا أتاهم الله شيئًا من فضله يقول الله تعالى: (وَدَّ كَثِيرٌ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ لَوْ يَرُدُّونَكُمْ مِنْ بَعْدِ إِيمَانِكُمْ كُفَّارًا حَسَدًا مِنْ عِنْدِ أَنْفُسِهِمْ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمُ الْحَقّ) [البقرة: 109] ، وقال تعالى: (أَمْ يَحْسُدُونَ النَّاسَ عَلَى مَاءَاتَاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ فَقَدْءَاتَيْنَاءَالَ إِبْرَاهِيمَ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَءَاتَيْنَاهُمْ مُلْكًا عَظِيمًا) [النساء: 54] المراد بالناس هنا العرب حيث بعث النبي صلى الله عليه وسلم منهم ولم يكن من اليهود فحسدوهم من أجل ذلك.
5 -تشويههم للحقائق وإلباسهم الحق بالباطل حرصًا على المناصب وابتزازًا للأموال. قال الله تعالى: (يَاأَهْلَ الْكِتَابِ لِمَ تَكْفُرُونَ بِآيَاتِ اللَّهِ وَأَنْتُمْ تَشْهَدُونَ(70) يَاأَهْلَ الْكِتَابِ لِمَ تَلْبِسُونَ الْحَقَّ بِالْبَاطِلِ وَتَكْتُمُونَ الْحَقَّ وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ) [آل عمران: 70 - 71] ، وقد قال الله لهم: (وَلَا تَشْتَرُوا بِآيَاتِي ثَمَنًا قَلِيلًا وَإِيَّايَ فَاتَّقُونِ(41) وَلَا تَلْبِسُوا الْحَقَّ بِالْبَاطِلِ وَتَكْتُمُوا الْحَقَّ وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ) [البقرة: 41 - 42] ، وقال تعالى للمؤمنين عنهم: (أَفَتَطْمَعُونَ أَنْ يُؤْمِنُوا لَكُمْ وَقَدْ كَانَ فَرِيقٌ مِنْهُمْ يَسْمَعُونَ كَلَامَ اللَّهِ ثُمَّ يُحَرِّفُونَهُ ثُمَّ يُحَرِّفُونَهُ مِنْ بَعْدِ مَا عَقَلُوهُ وَهُمْ يَعْلَمُون) [البقرة: 75] وهذه الآيات تعنى أول ما تعني اليهود.