فهرس الكتاب

الصفحة 7289 من 18318

6 -شهادتهم الزور حتى فيما يتعلق بحقائق الإيمان، فقد شهدوا للمشركين الوثنيين بأنهم أهدى سبيلًا من المسلمين الموحدين حين جاءوا يسألونهم عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ومن آمن به، وسجل الله عليهم هذه الشهادة الآثمة في قوله تعالى: (أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ أُوتُوا نَصِيبًا مِنَ الْكِتَابِ يُؤْمِنُونَ بِالْجِبْتِ وَالطَّاغُوتِ وَيَقُولُونَ لِلَّذِينَ كَفَرُوا هَؤُلَاءِ أَهْدَى مِنَ الَّذِينَءَامَنُوا سَبِيلًا(51) أُولَئِكَ الَّذِينَ لَعَنَهُمُ اللَّهُ وَمَنْ يَلْعَنِ اللَّهُ فَلَنْ تَجِدَ لَهُ نَصِيرًا) [النساء: 51 - 52] ، وهذا يفسر لنا تعاونهم تارة مع الصليبيين - الذين كفروا برسولهم وهموا بقتله - وتارة مع الشيوعيين الملحدين، ضد المسلمين للعداء القديم لهم والحقد الدفين عليهم.

7 -تطاولهم على الله عز وجل ووصفهم إياه - سبحانه - بما ليس من صفاته - فمرة يقولون: إنه فقير، ومرة يقولون: إنه بخيل، وأخرى يكذبون عليه فيقولون: إنه لا يعذبهم إلا أيامًا معدودة وهكذا.

· ففي الوصف الأول يقول الله تعالى: (لَقَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّذِينَ قَالُوا إِنَّ اللَّهَ فَقِيرٌ وَنَحْنُ أَغْنِيَاءُ سَنَكْتُبُ مَا قَالُوا وَقَتْلَهُمُ الْأَنْبِيَاءَ بِغَيْرِ حَقٍّ وَنَقُولُ ذُوقُوا عَذَابَ الْحَرِيقِ) [آل عمران: 181] .

· وعن الثاني يقول الله تعالى: (وَقَالَتِ الْيَهُودُ يَدُ اللَّهِ مَغْلُولَةٌ غُلَّتْ أَيْدِيهِمْ وَلُعِنُوا بِمَا قَالُوا بَلْ يَدَاهُ مَبْسُوطَتَانِ يُنْفِقُ كَيْفَ يَشَاءُ) [المائدة: 64] .

· وعن كذبهم على الله يقول الله تعالى: (وَقَالُوا لَنْ تَمَسَّنَا النَّارُ إِلَّا أَيَّامًا مَعْدُودَةً قُلْ أَتَّخَذْتُمْ عِنْدَ اللَّهِ عَهْدًا فَلَنْ يُخْلِفَ اللَّهُ عَهْدَهُ أَمْ تَقُولُونَ عَلَى اللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ) [البقرة: 80] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت