فهرس الكتاب

الصفحة 7294 من 18318

ولعل في هذا عبرة لمن يتساهلون برواية الأحاديث ونسبتها إليه صلى الله عليه وسلم دون أن يتثبتوا من صحتها على طريقة المحدثين جزاهم الله عن المسلمين خيرًا.

وهذا الحديث أورده السبكي في (الطبقات) (4/ 162) في (فصل الأحاديث التي لم يجد لها إسنادًا مما وقع في كتاب(الإحياء ) ) .

(ركعتان بعمامة خير من سبعين ركعة بلا عمامة) .

موضوع:

أورده السيوطي في (الجامع الصغير) برواية الديلمي في (مسند الفردوس) عن جابر! وكان حقه أن يورده في (ذيل الأحاديث الموضوعة) كما صنع بالحديث الذي قبله، لأنه أشد مبالغة في فضل الصلاة بالعمامة من ذاك فكان الحكم عليه بالوضع أولى وأحرى.

هذا وقال المناوي في (شرح الجامع) : ورواه عن جابر أيضًا أبو نعيم (1) ومن طريقه وعنه تلقاه الديلمي، فلو عزاه إلى الأصل لكان أولى. ثم إن فيه طارق بن عبد الرحمن، أورده الذهبي في (الضعفاء) وقال: قال النسائي: (ليس بقوي) . عن محمد بن عجلان ذكره البخاري في (الضعفاء) وقال الحاكم: (سيئ الحفظ) ومن ثم قال السخاوي: (هذا الحديث لا يثبت) .

قلت: محمد بن عجلان ثقة حسن الحديث، فلا يعل بمثله هذا الحديث، وطارق بن عبد الرحمن اثنان: أحدهما البجلي الكوفي روى عن سعيد بن المسيب ونحوه، وهو ثقة من رجال الشيخين. والآخر القرشي الحجازي يروي عن العلاء ابن عبد الرحمن ونحوه، قال الذهبي: (لا يكاد يعرف، قال النسائي: ليس بالقوي) فالظاهر أن هذا هو المراد وليس الأول؛ لأنه في طبقته، وذكره ابن حبان في (الثقات) فلعله هو علة الحديث وإلا فمن دونه، ويؤسفني أنني لم أقف على سند الحديث.

(1) قلت: وإليه وحد عزاه السيوطي في (الجامع الكبير) (2/ 40 / 2) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت