ويواصل فضيلة الشيخ مصطفى سيرتش حديثه، وهو يحاول أن يأخذ أنفاسه بصعوبة بالغة، ويحس محدثه أن الرجل يحاول أن يزيل من على صدره حملًا كبيرًا من الهموم والآلام والأحزان، وقال: إن حالتنا الآن كما كان حال يوسف عليه السلام في السجن، فهو قد مكث في السجن سبع سنين ... حينما اتهمته امرأة العزيز ... وقيل: إن كان قميصه قد قدَّ من دُبُرٍ فهو صادق، وإن كان قميصه قُدَّ من قُبل فهو كاذب ... ونحن الآن في المحكمة ... وهم يتهموننا بالإسلام ... والآن نحن في السجن ... وكما قال يوسف عليه السلام: (قَالَ رَبِّ السِّجْنُ أَحَبُّ إِلَيَّ مِمَّا يَدْعُونَنِي إِلَيْهِ) [يوسف: 33] فنحن كذلك في أوروبا ... فهم يدعوننا إلى أن نشترك في جريمتهم ... وقد مكثنا في السجن أربع سنين وبقي لنا ثلاث ... ولكن يوسف رجع إلى أبيه يعقوب ... ولأن أباه لم يصدق أبناءه ... فهو كان عنده إيمان ويقين بأن يوسف سوف يرجع ... وأنا أقول للأمة الإسلامية: نحن سنرجع إن شاء الله ... وهذا السجن نحن سنتحمله بإذن الله.
التوحيد: في ظل التآمر الدولي على البوسنة والذي وقع في أثناء الحرب في البوسنة قبل توقيع اتفاق دايتون المشبوه للسلام، هل تعتقدون أن الكروات في المرحلة الأخيرة يعملون لصالحهم وبالاتفاق الخفي مع الصرب .. كما قيل في الآونة الأخيرة بأن الرئيس الكرواتي توجمان عندما كان في لندن، وكان على أحد موائد الطعام، ورسم خريطة لتقسيم البوسنة على طبق من أطباق المائدة بين الكروات والصرب على حساب المسلمين ... وكان رد بعض المسئولين الكروات على تلك المصارحة أن ذلك من أساليب الوقيعة التي يجيدها الصرب كلما حدث تقدم عسكري على الجانب الكرواتي أو المسلم؟ فما هو تعليق فضيلتكم على ذلك؟
تعاوننا مع الكروات ليس تعاون الحب