فهرس الكتاب

الصفحة 7312 من 18318

التوحيد: هل معنى ذلك المسلمين في البوسنة ودعوتهم إلى جعل البوسنة دولة واحدة بما فيها من كروات وصرب وعدم الاتجاه إلى الاستقلال بدولة إسلامية مع وجود استقلال للكروات والصرب مطلب صحيح للمسلمين؟

نعم هذا صحيح وهذا ما نحاول تحقيقه. فنحن يمكننا أن نقيم دولة إسلامية، ولكنها ستكون دولة صغيرة والكل فيها مسلمون ... وبعد ذلك تكون حدودنا كلها مع الأعداء وهم الأقوى عسكريًّا ... في تلك اللحظة سيبتعلوننا لقمة سائغة وصغيرة ومن مصلحتنا نحن أن تكون البوسنة مختلطة بالقوميات ولكن بشرط أن يحترم الإسلام فيها.

التوحيد: المراقب للأحداث في الفترة الأخيرة يلاحظ أن الأمريكان يصرون على إتمام خطة السلام بأي طريقة ... وهذا ما يجعلنا نتساءل هل وقع ضغط على المسلمين من الأمريكان لقبول خطة السلام المقترحة ومحاولة فرضها في البوسنة على كل الأطراف؟

رد الشيخ مصطفى قائلًا: لا فالسياسة الأمريكية تجاه البوسنة تختلف عن سياسة أوروبا بالفعل ... ربما لأن بعض الدول الإسلامية قد أثرت على أميريكا. وأمريكا كذلك تفهم مسألة تعدد القوميات أكثر مما تفهمه أوروبا ... وأمريكا فعلًا تريد أن تكون دولة البوسنة متعددة القوميات ... أما أوروبا فهم منقسمون على القوميات ... وأنت إذا نظرت إلى أوروبا تجد أنهم يتلاعبون بالألفاظ ... فهم كثيرًا ما يتحدثون عن الحرية وما يسمونه من وجهة نظرهم: حقوق الإنسان ... وهم أول من يمارس التطهير العرقي واضطهاد القوميات .. فأنت لا تستطيع في فرنسا أن تحس أنك مواطن عادي متساو مع الفرنسين .. بعكس ما هو موجود في الدول الإسلامية التي فيها قوميات، فالمسيحيون يعيشون في الدول الإسلامية ويُمثلون في المجالس النيابية وفي الحكومة كما هو موجود في مصر وفي بعض الدول العربية مثلًا.

وتساءل هل حدث في أي دولة أوروبية أن المسلمين ولو كان عددهم كبيرًا أن يكون هناك وزير مسلم ... ؟ بالطبع لا ... وهذا هو الفارق.

ليس من مصلحة الكروات أن ينقضوا التحالف

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت