فهرس الكتاب

الصفحة 7316 من 18318

والأتراك قد أدركوا الإسلام من خلال البوسنة .. ونحن نرجع لهم ما قدموه إلينا: هم جاءوا إلينا بالإسلام ونحن نرجع إليهم بالإسلام الآن ... ولأن الأتراك الآن أكثر تحمسًا وتمسكًا من أي قومية أخرى بالنسبة للإسلام والمسلمين في البوسنة ... وأنا أرجو منكم إذا كان عندكم الوقت أن تذهبوا إلى تركيا ولكي تروا بأنفسكم حال الأتراك كمسلمين ... ولكي تروا المساجد في تركيا ... والشباب التركي شباب طيب ... وهم قد لقنوا الدرس في البوسنة .. ولأن تركيا وصلت إلى مرحلة في الفترة الماضية أصبحوا لا يستطيعون الانتماء إلى أوروبا ... ولا يستطيعون الانتماء إلى الإسلام ... ولكن الوضع قد تغير الآن.

والعرب كانت مسئوليتهم الكبرى طوال 55 سنة من عمر قضية فلسطين، وكانت القضية ملقاة على عاتقهم فقط، والعرب كانوا تحت الضغط وكانوا يتحملون ويتمسكون بإسلامهم ... ولقوميات الأخرى غير العربية كانت تعيش عيشة طيبة ... ومع ذلك كنا نأتي للدول العربية لنأخذ منها كل شيء ... نأتي إليهم للدراسة وللتعلم ... والآن الوقت قد تغير ... فغير المسلمين قد بدءوا في الظهور على المسرح العالمي.

ونحن الآن على وشك أن نصبح أمة واحدة فأنت لو نظرت إلى المسلمين في أندونسيا وماليزيا ... فأنت تعرف أن المسلمين في هذه المناطق أكثر من المسلمين العرب والأتراك والفرس معًا، والآن أنت تسمع صوت المسلمين في روسيا وفي أوروبا، وإننا على وشك أن نصبح الأمة القوية المسموعة في العالم ... والمؤتمرات التي تعقد في أنحاء متفرقة لهي دليل على أننا سنصبح أمة مع اختلاف الثقافات والبيئات ولكننا مع اختلاف جنسياتنا فنحن خلقنا جميعًا من ترات، وسوف نعود إلى التراب، والإسلام دين لا يفرق بين الشكل واللون.

ولكن وللأسف أنت لو نظرت إلى أوروبا فهم بعد القضاء على الشيوعية هم يعتبرون أن عدوهم الأوحد الآن هو الإسلام ... وبدليل الشيوعية بالنسبة لهم هو الإسلام ... ولكن فكلما يضغطون علينا كلما نصبح أقوياء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت