فهرس الكتاب

الصفحة 7327 من 18318

وقد جاءت متابعات أخرى لهذا الحديث بعضها صحيح وبعضها يقارب الصحيح وأكثرها لا مطعن فيها إلا احتمال الخطأ من بعض الرواة؛ أو ادعاءه عليهم؛ وتضافرهم على الرواية برفع الاحتمال، وينقض الادعاء، وانظرها في الدارقطني (ص49 - 52) ونصب الراية (1/ 37 - 39) ومن أحسنها ما رواه أحمد في المسند (6/ 62) (حدثنا محمد بن فضيل حدثنا الحجاج عن عمرو بن شعيب عن زينب السهمية عن عائشة قالت: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يتوضأ ثم يقبل ويصلى ولا يتوضأ) رواه ابن ماجه (1/ 94) عن أبي بكر بن أبي شيبة عن محمد بن فضيل، ورواه الدارقطني من طريق عياد بن العوام عن حجاج بإسناده.

وأما أصل الباب ومرجع الخلاف فهو: هل يجب الوضوء من مس المرأة؟ ذهب بعض الصحابة والتابعين ومن تبعهم من الفقهاء والمحدثين إلى الوجوب، وذهب بعض الصحابة ومن بعدهم إلى عدم الوجوب، وهو الصحيح الراجح.

وأصل الخلاف فيه تفسير اللمس من قوله تعالى في سورة المائدة: (يَاأَيُّهَا الَّذِينَءَامَنُوا إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ وَامْسَحُوا بِرُءُوسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ وَإِنْ كُنْتُمْ جُنُبًا فَاطَّهَّرُوا وَإِنْ كُنْتُمْ مَرْضَى أَوْ عَلَى سَفَرٍ أَوْ جَاءَ أَحَدٌ مِنْكُمْ مِنَ الْغَائِطِ أَوْ لَامَسْتُمُ النِّسَاءَ فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُمْ مِنْهُ) [آية: 6] وكذلك في قوله تعالى في سورة النساء (أَوْ لَامَسْتُمُ النِّسَاءَ) [آية: 43] على القراءتين في الآيتين؛ فقد قرأهما حمزة والكسائي وخلف (لمستم) بغير ألف، وقرأهما باقي القراء العشرة (لامستم) بالألف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت