فهرس الكتاب

الصفحة 7338 من 18318

مكانته العلمية: كان رحمه الله على قدر كبير من التميز في دراسة العقيدة الصحيحة، وملمًّا إلمامًا محيطًا بفكر المختلفة، ولديه القدرة على أن يتكلم في موضوعات تحسبها لأول وهلة أنها من أعقد قضايا الاعتقاد. ولكن الشيخ رحمه الله كان يملك القدرة على أن يجلي غامض الأمور. كما كان صاحب نَفَس طويل. فقد كانت بعض محاضراته تستغرق الساعات، ومنها على سبيل المثال: محاضرته التي ألقاها في الأزهر وطبعت ضمن محاضرات الأزهر بإشراف الدكتور (محمد البهي)

وكان موضوع المحاضرة: (الصفات الإلهية عند ابن تيمية) .

ولما كوَّن الشيخ هراس جماعة أنصار السنة المحمدية بطنطا، وكان يلقي بها محاضراته التي يحارب فيها البدعة ويدعو فيها إلى السنة بالحسنى وبأدلة من القرآن والسنة. وكان لها أكبر الأثر في رد كثير من الناس إلى الحق والصواب. وكان من أثرها أيضًا أن غَلي غضب أعداء الحق فتحركوا يشكونه إلى المسئولين وذلك لتشويه مسلكه. وكانت حجتهم قائمة على أساس أنه يكره الأولياء. غير أن هذا الأمر وقع في يد رجل ذكي سرعان ما أدرك الحق. وعرف الباعث على الشكوى. فنصحهم بالكف عن ذلك؛ لأن الشيخ يدعو إلى الحق.

ومنهج الشيخ في التأليف والشرح والتحقيق يقوم على ركائز أهمها:

1 -إذا كان الشيخ حامد الفقي صاحب باع طويل في التفسير وقدرة على التفريع في الكلام.

وإذا كان الشيخ أبو الوفاء درويش موسوعي الاطلاع، صاحب تفكير مرتب، ومتعدد النواحي في القراءة والتأليف.

وإذا كان الشيخ عبد الرحمن الوكيل صاحب الفضل بعد الله على أنصار السنة المحمدية إذ عرفهم حقيقة التصوف والصوفية، ولفت أنظار الناس إلى ردة البهائية والقاديانية.

فإن خليل هراس كان متفردًا في معرفة العقائد والفرق الكلامية، بل والفلسفات الغربية والشرقية قديمة وحديثها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت