فهرس الكتاب

الصفحة 7343 من 18318

فكانت البشرية في طورها الأول مجتمع تحت رابطة واحدة: أصل واحد هو التراب، وأب واحد هو آدم، يجمعهم دين واحد هو دينُ أبيهم آدم دينُ الإسلام، حتى دبت فيهم الأهواء وتغلبت عليهم، فافترق الناس مذاهب شتى وأممًا مختلفة، وتعددت الآلهة التي تُعبد، فبعث الله النبيين مبشرين ومنذرين ليعود الناس إلى حظيرة الحق وإلى الدين الواحد الذي كان يجمعهم قبل اختلافهم وبغيهم، كما قال تعالى: (كَانَ النَّاسُ أُمَّةً وَاحِدَةً فَبَعَثَ اللَّهُ النَّبِيِّينَ مُبَشِّرِينَ وَمُنْذِرِينَ وَأَنْزَلَ مَعَهُمُ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ لِيَحْكُمَ بَيْنَ النَّاسِ فِيمَا اخْتَلَفُوا فِيهِ وَمَا اخْتَلَفَ فِيهِ إِلَّا الَّذِينَ أُوتُوهُ مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَتْهُمُ الْبَيِّنَاتُ بَغْيًا بَيْنَهُمْ فَهَدَى اللَّهُ الَّذِينَءَامَنُوا لِمَا اخْتَلَفُوا فِيهِ مِنَ الْحَقِّ بِإِذْنِهِ وَاللَّهُ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ) [سورة البقرة / 213] ، وقال تعالى: (وَمَا كَانَ النَّاسُ إِلَّا أُمَّةً وَاحِدَةً فَاخْتَلَفُوا) [سورة يونس / 19] .

ومضى الناس في ركب الحياة وانتشروا من آدم وحواء حتى أصبحوا شعبوبًا وقبائل لا فضل لأحدٍ منهم على الآخر إلا بتقوى الله تبارك وتعالى، كما قال تعالى: (يَاأَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ) [سورة الحجرات / 13، وانظر تفسير الدر المنثور 6/ 97: 99] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت