ومثال الزوجة المؤمنة مع الرجل الذي عتا في الكفر، فامرأة فرعون: (وَضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا لِلَّذِينَءَامَنُوا اِمْرَأَةَ فِرْعَوْنَ إِذْ قَالَتْ رَبِّ ابْنِ لِي عِنْدَكَ بَيْتًا فِي الْجَنَّةِ وَنَجِّنِي مِنْ فِرْعَوْنَ وَعَمَلِهِ وَنَجِّنِي مِنَ الْقَوْمِ الظَّالِمِين) [التحريم: 11] .
وكذلك يتحدث القرآن الكريم عن الحمل بعيسى ويحيى وإسحاق، عليهم السلام، وعن الرضاع والتربية لموسى وإسماعيل، عليهما السلام، ويتحدث عن الأمومة في امرأة عمران، تنذر ما في بطنها لله محررًا، وفي أم موسى يربط الله على قلبها ويوحي إليها.
فاقرأ ما جاء في سورة (آل عمران) من أول قوله تعالى: (إِذْ قَالَتِ امْرَأَةُ عِمْرَانَ رَبِّ إِنِّي نَذَرْتُ لَكَ مَا فِي بَطْنِي مُحَرَّرًا فَتَقَبَّلْ مِنِّي إِنَّكَ أَنْتَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ) - حتى قال سبحانه: (قَالَتْ رَبِّ أَنَّى يَكُونُ لِي وَلَدٌ وَلَمْ يَمْسَسْنِي بَشَرٌ قَالَ كَذَلِكِ اللَّهُ يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ إِذَا قَضَى أَمْرًا فَإِنَّمَا يَقُولُ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ) - [آل عمران: 35 - 47] ، وفي الآيات نذر امرأة عمران وولادة مريم، وكفالة زكريا لها، ثم دعاءه ربه: (رَبِّ هَبْ لِي مِنْ لَدُنْكَ ذُرِّيَّةً طَيِّبَةً إِنَّكَ سَمِيعُ الدُّعَاءِ) [آل عمران: 38] ، واستجابة الله له وبشارة الملائكة، وتعجب زكريا: (قَالَ رَبِّ أَنَّى يَكُونُ لِي غُلَامٌ وَقَدْ بَلَغَنِيَ الْكِبَرُ وَامْرَأَتِي عَاقِرٌ قَالَ كَذَلِكَ اللَّهُ يَفْعَلُ مَا يَشَاءُ) [آل عمران: 40] ، ثم بشارة الملائكة لمريم بعيسى، عليه السلام: (قَالَتْ رَبِّ أَنَّى يَكُونُ لِي وَلَدٌ وَلَمْ يَمْسَسْنِي بَشَرٌ قَالَ كَذَلِكِ اللَّهُ يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ) [آل عمران: 47] .