ومثال الإخوة يقع الحسد في قلب أحدهم من غير (جريمة من أخيه فيفضي الحسد إلى عداوة تبلغ إلى قتله في ابنيْ آدم:(وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ ابْنَيْءَادَمَ بِالْحَقِّ إِذْ قَرَّبَا قُرْبَانًا فَتُقُبِّلَ مِنْ أَحَدِهِمَا وَلَمْ يُتَقَبَّلْ مِنَ الْآخَرِ وَلَمْ يُتَقَبَّلْ مِنَ الْآخَرِ قَالَ لَأَقْتُلَنَّكَ) - حتى قال: - (فَطَوَّعَتْ لَهُ نَفْسُهُ قَتْلَ أَخِيهِ فَقَتَلَهُ فَأَصْبَحَ مِنَ الْخَاسِرِينَ) [المائدة: 27 - 30] .
وأما عن الزوج مع زوجته فمثال الزوجين المؤمنين في إبراهيم مع زوجتيه سارة وهاجر، عليهما السلام، يختبرُ الله إبراهيم، عليه السلام، بزوجه وولده وهما في الصبر خير مثال، بل يجتمع معهم الولد في إسماعيل، عليه السلام نتكون مثال الأسرة الصالحة يسكنها بواد غير ذي زرع ولما هم بذبحه امتثل إسماعيل عليه السلام لأمر الله سبحانه، وهي سارة الزوجة الأولى تطول عشرتها بغير ولد وهي تحب الإيمان وتسعد به، فتُعِين إبراهيم، عليه السلام، في دعوته، ولما جاءت الملائكة وعرفت أنهم جاءوا لنصرة لوط (ضحكت) استبشارًا بنصر الله لعباده المؤمنين.
وأمثلة الزوجة الكافرة لا ينفعها إيمان زوجها ولو كان نبيًّا مرسلًا: (ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا لِلَّذِينَ كَفَرُوا اِمْرَأَةَ نُوحٍ وَامْرَأَةَ لُوطٍ كَانَتَا تَحْتَ عَبْدَيْنِ مِنْ عِبَادِنَا صَالِحَيْنِ فَخَانَتَاهُمَا فَلَمْ يُغْنِيَا عَنْهُمَا مِنَ اللَّهِ شَيْئًا وَقِيلَ ادْخُلَا النَّارَ مَعَ الدَّاخِلِينَ) [التحريم: 10] .
ومثال الزوجين الكافرين يتعاونان على الباطل يظهر في قوله تعالى: (تَبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَبٍ وَتَبَّ(1) مَا أَغْنَى عَنْهُ مَالُهُ وَمَا كَسَبَ (2) سَيَصْلَى نَارًا ذَاتَ لَهَبٍ (3) وَامْرَأَتُهُ حَمَّالَةَ الْحَطَبِ (4) فِي جِيدِهَا حَبْلٌ مِنْ مَسَدٍ) [المسد: 1 - 5] .