فهرس الكتاب

الصفحة 7386 من 18318

فعلى شباب المسلمين أن يعوا هذه الحقيقة؛ وأن يعلموا أنه ليس هناك أحد تجب طاعته مطلقًا سوى رسول الله صلى الله عليه وسلم، وكل من عداه يأخذ منه ويرد عليه، فعلينا أن نجلّ العلماء ونحترمهم، وليس لنا أن نغلو فيهم حتى نعتقد إحاطتهم علمًا بكل شيء، وعصمتهم من الزلل، فما أمروا به ائتمرنا به مطلقًا ولو كان خطأ، وما نهوا عنه انتهينا عنه مطلقًا ولو كان صوابًا، بل يجب علينا أن نوطن أنفسنا على قبول الحق من أي أحد، ورفض الباطل ولو كان من الشيخ أو الأمير.

(فَبَايِعْهُنَّ وَاسْتَغْفِرْ لَهُنَّ اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيم) ؛ قالت عائشة، رضي الله عنها، كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يمتحن من هاجر إليه من المؤمنات بهذه الآية، فمن أقرَّ بهذا الشرط منهن قال لها رسول الله صلى الله عليه سلم: (قد بايعتك كلامًا) ، لا والله ما مست يده يد امرأة قط في المبايعة، ما بايعهن إلا بقوله: (قد بايعتكن على ذلك ) ) . [البخاري: 4891] .

أرادت عائشة، رضي الله عنها، بذلك نفي أن يفهم من العادة أنه عند البيعة يأخذ الرسول صلى الله عليه وسلم بيد من يبايعه، أنه قد أخذ أيضًا بأيدي النساء، فصرحت بالنفي، ولم تكتف به حتى أكدته بالقسم، لا والله ما مست يده يد امرأة قط في المبايعة.

فمس الرجل يد المرأة حرام، حذر منه النبي صلى الله عليه وسلم بقوله: (لأن يطعن في رأس أحدكم بمخيط من حديد خير له من أن يمس امرأة لا تحل له) . [ص ج: 4921] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت