فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
(وَلَا يَزْنِينَ) ؛ فإن الزنا حرام، حرمه الله ورسوله، فهو حرام إلى يوم القيامة، ولقد شدد الله العقوبة فيه، فجعلها في حق الأعزب مائة جلدة ونفي عام، وجعلها في حق من أحصن من الرجال والنساء الرجم بالحجارة حتى الموت.
فيا معشر المسلمات احفظن فروجكن، ولا توطئن فرشكن غير أزواجكن: (وَاتَّقِينَ اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدًا) [الأحزاب: 55] .
ويا معشر المسلمين: (كل المسلم على المسلم حرام؛ دمه، وماله، وعرضه) ، فعظموا حرمات المسلمين، وصونوا أعراضهم، وإذا هَمَّ أحدكم بانتهاك عرض مسلم فليسأل نفسه: أترضه لأمك؟ أترضه لأختك؟ أترضه لزوجتك؟ أترضه لابنتك؟ وليعلم أن الجزاء من جنس العمل، وكما تُدين تُدان.
(وَلَا يَقْتُلْنَ أَوْلَادَهُنَّ) خشية الفقر أو العار، كما كانت عادة الجاهلية، وقد حرمها الإسلام.
كما قال تعالى: (وَلَا تَقْتُلُوا أَوْلَادَكُمْ خَشْيَةَ إِمْلَاقٍ نَحْنُ نَرْزُقُهُمْ وَإِيَّاكُمْ إِنَّ قَتْلَهُمْ كَانَ خِطْئًا كَبِيرًا) [الإسراء: 31] .
(وَلَا يَأْتِينَ بِبُهْتَانٍ يَفْتَرِينَهُ بَيْنَ أَيْدِيهِنَّ وَأَرْجُلِهِنَّ) ؛ أي لا تأتي بولد تلتقطه من الطريق، وتقول لزوجها: هذا ولدي منك وتنسبه إليه، فإن ذلك حرام.
(وَلَا يَعْصِينَكَ فِي مَعْرُوفٍ) ؛ تعميم بعد تخصيص، ويدخل فيه كل ما يأمر به النبي صلى الله عليه وسلم من الخير، وكل ما ينهى عنه من الشر، لكنه قد خصص ببعض الأفراد، كالحجاب، والحشمة، والتبرج، والسفور، والرضا والصبر عند المصيبة، ولطم الخدود، وشق الجيوب.
ولكن تقييده سبحانه لطاعة نبيه بالمعروف - وهو لا يأمر إلا به - إنما هو تأكيد على عباده أن لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق، ولو كان الآمر بها رسول الله صلى الله عليه وسلم - وحاشاه -، فما دونه أولى.