فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
قال ابن عبد البر: أما العيوب الأربعة المذكور في هذا الحديث فمجمع عليها؛ لا أعلم خلافًا بين العلماء فيها، ومعلوم أن ما كان في معناها داخل فيها، فإذا كانت العلة في ذلك قائمة، ألا ترى أن العوراء إذا لم تجز في الضحايا فالعمياء أحرى ألا تجوز وإذا لم تجز العرجاء فالمقطوعة الرجل أحرى ألا تجوز، وكذلك ما كان مثل ذلك كله، قال القرطبي عند قوله تعالى: (وَلَأُمَنِّيَنَّهُمْ وَلَآمُرَنَّهُمْ فَلَيُبَتِّكُنَّءَاذَانَ الْأَنْعَامِ) [النساء: 119] ، ولما كان هذا من فعل الشيطان وأثره، أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن تُستشرف العين والأذن ولا نضحي بعوراء ولا مقابلة ولا مدابرة ولا خرقاء ولا شرقاء.
(ثم قال) : والعيب في الأذن مُرَاعى عند جماعة العلماء.
الأنعام التي يُضحي بها
ولا يجزئ في الأضحية إلا من الغنم والمعز والبقر والإبل بإجماع، ولكن اختلفوا في الأفضل منها، أما الشافعي ففضل الإبل، ثم البقر، ثم الكباش، وأما مالك فوافق الشافعي في الهدي، وقال بعكس ذلك في الأضحية، ففضل الكباش، ثم البقر، ثم الإبل، وسبب الاختلاف ورود حديث أن النبي صلى الله عليه وسلم ضحى بالكبش؛ ولأن الله فدى إسماعيل بذبح عظيم.
قال ابن كثير: الصحيح الذي عليه الأكثرون أنه فدي بكبش.
قال ابن تيمية في الضحايا والهدايا: لما كان المقصود الأكل كان الذَّكر أفضل من الأنثى. (انتهى) .
يعني أنه في الزكاة لما كان المقصود الدر والنسل كان الواجب في الإناث غالبًا دون الذكور، فلما كان في الأضحية المقصود اللحم فضل الذكر لذلك.