فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
وقال القرطبي: والجمهور على أنه لا بأس أن يُضحي بالخصي، واستحسن بعضهم إذا كان أسمن من غيره، ورخص مالك في خصاء ذكور الغنم، وإنما جاز ذلك؛ لأنه لا يقصد به تعليق الحيوان بالدين لصنم يُعبد ولا لرب يوحد، وإنما يقصد به تطييب اللحم فيما يؤكل وتقوية الذكر إذا انقطع أمله عن الأنثى.
اختيار الأضحية
قال ابن القيم: وكان من هديه صلى الله عليه وسلم، اختيار الأضحية واستحسانها وسلامتها من العيوب، ونهى أن يُضَحّي بعضباء الأذن والقرن؛ أي مقطوعة الأذن ومكسورة القرن، النصف فما زاد، وأمر أن تستشرف العين والأذن، أي ينظر إلى سلامتها، وأن لا يضحى بعوراء ولا مقايلة، التي قطع مقدم أُذنها، ولا مدابرة، التي قطع مؤخرة أذنها، ولا شرقاء، التي شقت أذنها، ولا خرقاء، التي خرقت أذنها، قال تعالى: (وَمَنْ يُعَظِّمْ شَعَائِرَ اللَّهِ فَإِنَّهَا مِنْ تَقْوَى الْقُلُوب) [الحج: 32] ، ومن تعظيمها استحسانها واستسمانها والمغالاة في أثمانها، وقال تعالى: (لَنْ تَنَالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّون) [آل عمران: 92] ، فما كان أحب إلى المرء إذا تقرب به إلى الله تعالى كان أحب إلى الله تعالى.
قال بعض السلف: لا يهدي أحدكم لله تعالى ما يستحي أن يهديه لكريمه، وقال تعالى: (وَلَا تَيَمَّمُوا الْخَبِيثَ مِنْهُ تُنْفِقُونَ وَلَسْتُمْ بِآخِذِيهِ إِلَّا أَنْ تُغْمِضُوا فِيهِ) [البقرة: 267] .
وفي حديث البراء بن عازب في (الموطأ) ، و (السنن) مرفوعًا: لا يُضحي بالعرجاء بَيِّن ظلعها، ولا العوارء بَيِّن عورها، ولا بالمريضة بّيِّن مرضها، ولا بالعجفاء التي لا تنقي.