فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
· وقت الأضحية: اتفق العلماء على أنه لا يجوز الذبح قبل طلوع الشمس، وواضح من الأحاديث المذكورة حديث البراء بن عازب، وحديث أنس بن مالك، وحديث جندب بن سفيان كلها دالة على أن من ذبح قبل الصلاة فليست أضحية إنما هي لحم قدمه لأهله، فإن كان المضحي في غير مصر يصلي فيه العيد، فإن وقت الأضحية بقدر مضي وقت الصلاة بعد ارتفاع الشمس قدر رمح، وقد اشترط قوم أن يكون ذبحه بعد الإمام سواء كان في المصر أو في القرى، وهو قول الشافعي.
ويمتد وقت الأضحية إلى غروب الشمس من آخر آيام التشريق، وهو قول الشافعي وجماعة، وذهب غيرهم إلى أن وقت الأضحية يوم النحر، ويومان بعده.
وفي الحديث أن النبي صلى الله عليه وسلم رخص لأبي بردة بإجزاء التضحية بالعناق، قال ابن القيم في (أعلام الموقعين) : وأما تخصيصه أبا بردة بن دنيار بإجزاء التضحية بالعناق دون من بعده فلموجب أيضًا، وهو أنه ذبح قبل الصلاة متأولًا غير عالم بعدم الإجزاء، فلما أخبره النبي صلى الله عليه وسلم أن تلك ليست بأضحية، وإنما هي شاة لحم أراد إعادة الأضحية، فلم يكن عنده إلا عناق هي أحب إليه من شاتي لحم، فرخص له في التضحية بها لكونه معذورًا، ولقد تقدم منه ذبح تأول فيه، وكان معذورًا بتأويله، وذلك كله قبل استقرار الحكم، فلما استقر الحكم لم يكن بعد ذلك يجزئ إلا ما وافق الشرع المستقر. وبالله التوفيق.
وقال ابن دقيق العيد: وقد صرح في الحديث بتخصيص أبي بردة بإجزائها في هذا الحكم عما سبق ذبحه، فامتنع قياس غيره عليه.
هذا؛ وأحاديث وقت الذبح غير السابقة منها حديث جابر عند مسلم جاء فيه: فأمر النبي صلى الله عليه وسلم من كان نحر قبله أن يعيد بنحر آخر، ولا ينحروا حتى ينحر النبي صلى الله عليه وسلم، وفي (الموطأ) عن عويمر بن الأشقر بإسناد صحيح أنه ذبح ضحيته قبل أن يغدو يوم الأضحى، وأنه ذكر ذلك لرسول الله صلى الله عليه وسلم فأمره أن يعود بضحية أخرى.
متى يقص المضحي شعره وظفره؟