فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
روى مسلم عن أم سلمة، رضي الله عنها: قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (من كان له ذبح يذبحه، فإذا أهل هلال ذي الحجة فلا يأخذن من شعره ولا من أظفاره شيئًا حتى يضحي) .
قال النووي: قال سعيد بن المسيب، وربيعة، وأحمد، وإسحاق، وداود، وبعض أصحاب الشافعي: إنه يحرم عليه أخذ شيء من شعره وأظفاره حتى يضحي في وقت الأضحية، وقال الشافعي وأصحابه: هو مكروه كراهة تنزيه، وقال أبو حنيفة: يكره، واختلفت الرواية عن مالك.
· فوائد: وفي الحديث فوائد هامة:
منها، قال ابن دقيق العيد: فيه دليل على أن المأمورات إذا وقعت على خلاف مقتضى الأمر لم يعذر فيها بالجهل، وقد فرقوا في ذلك بين المأمورات والمنهيات، فعذروا في المنهيات بالنسيان والجهل.
(ثم قال) : وفرق بينهما بأن المقصود من المأمورات: إقامة مصالحها، وذلك لا يحصل إلا بفعلها، والمنهيات مزجور عنها بسبب مفاسدها امتحانًا للمكلف بالانكفاف عنها، وذلك إنما يكون بالتعمد لارتكابها، ومع النسيان والجهل لم يقصد المكلف ارتكاب المنهي فعذر بالجهل فيه.
فائدة: قال العيني في (العمدة) : إن السلف كانوا لا يواظبون على أكل اللحم دائمًا؛ لأن للحم ضراوة كضراوة الخمر.