فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
-المحظور الثاني: تقليم الأظافر أو قصها من يد أو رجل بلا عذر؛ فإن انكسر ظفره فأزالها أو زال مع جلد؛ فلا فدية عليه؛ لأنه زال بالتبعية لغيره، والتابع لا يُفرد بحكم، بخلاف ما إذا حلق شعره لقمل أو صداع؛ لقوله تعالى: (فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضًا أَوْ بِهِ أَذًى مِنْ رَأْسِهِ فَفِدْيَةٌ مِنْ صِيَامٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ نُسُكٍ) [البقرة: 196] ، ولحديث كعب بن عجرة؛ قال: كان بي أذى من رأسي، فحُمِلتُ إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، والقمل يتناثر على وجهي، فقال: (ما كنت أرى الجهد يبلغ بك ما أرى، تجد شاة؟ ) قلت: لا، فنزلت: (فَفِدْيَةٌ مِنْ صِيَامٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ نُسُكٍ) [البقرة: 196] ، قال: (هو صوم ثلاثة أيام، أو إطعام ستة مساكين، أو ذبح شاة) . [متفق عليه] ، وذلك لأن الأذى حصل من غير الشعر، وهو القمل. (صحيح مسلم) .
ويباح للمحرم غسل شعره بسدر ونحوه؛ ففي (الصحيحين) عنه صلى الله عليه وسلم أنه غسل رأسه وهو محرم، ثم حرك رأسه بيديه، فأقبل بهما وأدبر.
قال الشيخ تقي الدين، رحمه الله: (له أن يغتسل من الجنابة بالاتفاق، يعني: إذا احتلم وهو محرم، وكذا لغير الجنابة) .
-المحظور الثالث: تغطية رأس الذكر؛ لنهيه صلى الله عليه وسلم عن لبس العمائم والبرانس.
قال العلامة ابن القيم، رحمه الله: (كل متصل ملامس يراد لستر الرأس كالعمامة والقبعة والطاقية وغيرها ممنوع بالاتفاق) . انتهى.
وسواء كان الغطاء معتادًا كعمامة أم لا كقرطاس وطين وحناء أو عصابة.
وله أن يستظل بخيمة أو شجرة أو بيت؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم ضربت له خيمة فنزل بها وهو محرم، وكذا يجوز للمحرم الاستظلال بالشمسية عند الحاجة، ويجوز له ركوب السيارة المسقوفة، ويجوز له أن يحمل على رأسه متاعًا لا يقصد به التغطية.