فهرس الكتاب

الصفحة 7402 من 18318

-المحظور الرابع: لبس الذكر المخيط على بدنه أو بعضه من قميص أو عمامة أو سراويل، وما عمل على قدر العضو؛ كالخفين والقفازين والجوارب؛ لما في (الصحيحين) ؛ أنه صلى الله عليه وسلم سُئل: ما يلبس المحرم؟ قال: (لا يلبس القميص، ولا العمامة، ولا البرانس، ولا السراويل، ولا ثوبًا مسه ورس، ولا زعفران، ولا الخفين) .

قال شيخ الإسلام ابن تيمية، رحمه الله: (النبي صلى الله عليه وسلم نهى المحرم أن يلبس القميص والبرانس والسراويل والخف والعمامة، ونهاهم أن يغطوا رأس المحرم بعد الموت، وأمر من أحرم في جبة أن ينزعها عنه، فما كان من هذا الجنس؛ فهو ذريعة في معنى ما نهى عنه النبي صلى الله عليه وسلم، فما كان في معنى القميص؛ فهو مثله، وليس له أن يلبس القميص بكم ولا بغير كم، وسواء أدخل يديه أو لم يدخلها، وسواء كان سليمًا أو مخروقًا، وكذلك لا يلبس الجبة لا العباء الذي يدخل فيه يديه ... ) .

إلى أن قال: (وهذا معنى قول الفقهاء: لا يلبس المخيط، والمخيط ما كان من اللباس على قدر العضو، ولا يلبس ما كان في معنى السراويل، كالتبان ونحوه) . انتهى.

وإذا لم يجد المحرم نعلين؛ لبس خفين، أو لم يجد إزارًا؛ لبس السراويل، إلى أن يجده، فإذا وجد إزارًا؛ نزع السراويل، ولبس الإزار؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم رخص في عرفات في لبس السراويل لمن لم يجد إزارًا.

وأما المرأة؛ فتلبس من الثياب ما شاءت حال الإحرام؛ لحاجتها إلى الستر، إلا أنها لا تلبس البرقع - وهو لباس تغطي به المرأة وجهها فيه نقبان على العينين - فلا تلبسه المُحْرمة وتغطي وجهها بغيره من الخمار والجلباب، ولا تلبس القفازين على كفيها؛ لقوله عليه الصلاة والسلام: (لا تنتقب المرأة، ولا تلبس القفازين) . [رواه البخاري وغيره] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت