فهرس الكتاب

الصفحة 7403 من 18318

قال الإمام ابن القيم، رحمه الله: (نهيه أن تنتقب المرأة وتلبس القفازين دليل على أن وجهها كبدن الرجل لا كرأسه، فيحرم عليها فيه ما وضع وفصل على قدر الوجه كالنقاب والبرقع، لا على عدم ستره بالمقنعة والجلباب ونحوهما، وهذا أصح القولين) انتهى.

والقفازان شيء يعمل لليدين يدخلان فيه يسترهما من البرد.

وتغطي وجهها عن الرجال وجوبًا بغير البرقع؛ لقول عائشة، رضي الله عنها: (كان الركبان يمرون بنا ونحن محرمات مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، فإذا حاذونا؛ سدلت إحدانا جلبابها على وجهها، فإذا جاوزونا؛ كشفناه) . [رواه أحمد وأبو داود وغيرهما] .

ولا يضر مس المسدول بشرة وجهها؛ لأنها إنما منعت من البرقع والنقاب فقط، لا من ستر الوجه بغيرهما.

قال شيخ الإسلام: (لا تكلف المرأة أن تجافي سترتها عن الوجه لا يعود ولا بيدها ولا بغير ذلك؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم سوى بين وجهها ويديها، وكلاهما كبدن الرجل لا كرأسه، وأزواجه صلى الله عليه وسلم يسدلن على وجوههن من غير مراعاة المجافاة) .

وقال: (يجوز لها تغطية وجهها بملاصق؛ خلا النقاب والبرقع) . انتهى.

-الخامس من محظورات الإحرام: الطِّيب؛ فيحرم على المحرم تناول الطيب واستعماله في بدنه أو ثوبه، أو استعماله في أكل أو شرب؛ لأنه صلى الله عليه وسلم أمر يعلى بن أمية بغسل الطيب، وقال في المحرم الذي وقصته راحلته: (ولا تحنطوه) . [متفق عليهما] ، ولمسلم: (ولا تمسوه بطيب) .

والحكمة في منع المحرم من الطيب؛ أن يبتعد عن الترفه وزينة الدنيا وملاذها، ويتجه إلى الآخرة.

ولا يجوز للمحرم قصد شم الطيب ولا الادهان بالمواد المطيبة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت