فهرس الكتاب

الصفحة 7408 من 18318

· ثم يسيرون صباح اليوم التاسع بعد طلوع الشمس من منى إلى عرفة، وعرفة كلها موقف؛ إلا بطن عرنة؛ ففي أي مكان حصل الحاج من ساحات عرفة؛ أجزأه الوقوف فيه، ما عدا ما استثناه النبي صلى الله عليه وسلم، وهو بطن عرنة؛ وقد بُينت حدود عرفة بعلامات وكتابات توضح عرفة من غيرها، فمن كان داخل الحدود الموضحة فهو في عرفة ومن كان خارجها؛ فيخشى أنه ليس في عرفة؛ فعلى الحاج أن يتأكد من ذلك، وأن يتعرف على تلك الحدود؛ ليتأكد من حصوله في عرفة.

· فإذا زالت الشمس؛ صلوا الظهر والعصر قصرًا وجمعًا بأذان وإقامتين، وكذلك يقصر الصلاة الرباعية في عرفة ومزدلفة ومنى، لكن في عرفة ومزدلفة يجمع ويقصر، وفي منى يقصر ولا يجمع، بل يصلي كل صلاة في وقتها؛ لعدم الحاجة إلى الجمع.

* ثم بعدما يصلي الحجاج الظهر والعصر قصرًا وجمع تقديم في أول وقت الظهر؛ يتفرغون للدعاء والتضرع والابتهال إلى الله تعالى، وهم في منازلهم من عرفة، ولا يلزمهم أن يذهبوا إلى جبل الرحمة، ولا يلزمهم أن يروه أو يشاهدوه، ولا يستقبلونه حال الدعاء، وإنما يستقبلون الكعبة المشرفة.

وينبغي أن يجتهد في الدعاء والتضرع والتوبة في هذا الموقف العظيم، ويستمر في ذلك، وسواء دعا راكبًا أو ماشيًا أو واقفًا أو جالسًا أو مضطجعًا، على أي حال كان، ويختار الأدعية الواردة والجوامع؛ لقوله صلى الله عليه وسلم: (أفضل الدعاء دعاء يوم عرفة، وأفضل ما قلت أنا والنبيون من قبلي: لا إله إلا الله وحده، لا شريك له، له الملك، وله الحمد، وهو على كل شيء قدير) .

* ويستمر في البقاء بعرفة والدعاء إلى غروب الشمس، ولا يجوز له أن ينصرف منها قبل غروب الشمس، فإن انصرف منها قبل الغروب؛ وجب عليه الرجوع؛ ليبقى فيها إلى الغروب، فإن لم يرجع؛ وجب عليه دم؛ لتركه الواجب، والدم ذبح شاة، يوزعها على المساكين في الحرم، أو سُبع بقرة، أو سُبع بدنة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت