فهرس الكتاب

الصفحة 7433 من 18318

فالتأخير هنا أفضل من التعجيل، ويستحب التأخير أيضًا للتأكد من دخول الوقت كما في صلاة الفجر، ويستحب التعجيل في العصر إلى ما قبل اصفرار الشمس، وفي المغرب كذلك قبل تشابك النجوم، ومعلوم أن كل من صلى الصلاة في وقتها فقد جاء بالواجب عليه، ولا يُقال أنه يؤخر الصلاة عن وقتها حتى ولو أدرك من الوقت مقدار ركعة واحدة، لقول النبي صلى الله عليه وسلم: (من أدرك من الصبح ركعة قبل أن تطلع الشمس فقد أدرك الصبح، ومن أدرك ركعة من العصر قبل أن تغرب الشمس فقد أدرك العصر) . متفق عليه.

وفي حالة السائلة نقول: لا شيء عليك في تأدية الصلاة بعد انتهاء الحصة، ولا يقال لك أنك أخرت الصلاة عن وقتها، بل أنت تؤدين الصلاة في وقتها، وعلى هذا فالحجة في فعلك هي ما ذكرناه من النصوص الشرعية، وفي إجماع أهل العلم، ومن يزعم أن تأخير الصلاة عن أول الوقت تأخير لها عن وقتها فهو إما جاهل وإما معاند، والحق فيما وردت به النصوص، وفي هدي النبي صلى الله عليه وسلم، وفي فهم العلماء المعتبرين سلفًا وخلفًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت