فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
والجواب: يحرم تأخير الصلاة عن وقتها بسبب العمل أو غيره، ما لم يكن هناك عذر من نوم أو نسيان أو إغماء أو نحو ذلك، ومن أخَّر الصلاة بغير عذر شرعي حتى يخرج وقتها فقد احتمل إثمًا عظيمًا، لقول الله تعالى: (فَوَيْلٌ لِلْمُصَلِّينَ(4)
الَّذِينَ هُمْ عَنْ صَلَاتِهِمْ سَاهُون) [الماعون: 4، 5] ، ولقوله تعالى: (قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ) إلى قوله تعالى: (وَالَّذِينَ هُمْ عَلَى صَلَوَاتِهِمْ يُحَافِظُونَ(9) أُولَئِكَ هُمُ الْوَارِثُونَ (10) الَّذِينَ يَرِثُونَ الْفِرْدَوْسَ هُمْ فِيهَا خَالِدُون) [المؤمنون: 1: 11] .
فتوعد الله سبحانه الذين يؤخرون الصلاة عن وقتها بالويل والهلاك، ووعد الذي يحافظون على صلواتهم والخاشعين فيها بالفردوس الأعلى من الجنة، وقبل عذر من نام عن الصلاة أو نسيها بأن قبلها منه في غير وقتها كأنها في وقتها؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم: (من نام عن صلاة أو نسيها فليصلها إذا ذكرها فذلك وقتها) .
ومعلوم أن وقت الصلاة وقت موسع يتسع للصلاة ولغيرها، فإذا أخر الإنسان الصلاة عن أول وقتها حتى ينتهي من عمله، أو من حصته، ثم صلاها بعد ذلك في وقتها فصلاته صحيحة، مع وجوب التنبيه على المحافظة على الجماعة بالنسبة للرجال المطالبين بالجماعة في المسجد، ووقت صلاة الظهر من بعد الزوال حتى يصير ظل الشيء مثله، ما لم يحضر وقت العصر.
وليس أول الوقت دائمًا هو الأفضل، بل إن الرسول صلى الله عليه وسلم كان يؤخر الظهر في وقت الحر ويقول: (أبردوا بالظهر فإنه - أي؛ حر الشمس - من فيح جهنم) .
وكان أحيانًا يؤخر العشاء إلى ثلث الليل ويقول: (لولا أن أشق على أمتي لأخرت العشاء إلى ثلث الليل) .
وفي رواية: (إلى نصف الليل) .