فهرس الكتاب

الصفحة 7436 من 18318

ويؤكد المفكر الإسلامي د. هوفمان على ضرورة أن تقدم الكنائس الغربية المساعدة والعون للجاليات الإسلامية في أوروبا والغرب بصفة عامة كي يتم قبول المسلمين ضمن المجتمع الغربي كمواطنين لهم حق المواطنة بالكامل .. كذلك اعترافًا بهم، وحق إنشاء المساجد، وحق إقامة الشعائر الإسلامية في المدارس والمؤسسات، وكذلك القوات المسلحة، فنحن المسلمين نطالب بمساواتنا بالكاثوليك الذين أصبحوا يتمتعون بصفة المواطنة بالكامل في ألمانيا بعد أن دخلوا منذ أكثر من مائتي عام كمواطنين غير صالحين من وجهة نظر الأغلية البروتستانتية في ألمانيا، فنتمنى أن لا يواجه المسلم مشكلة في إقامة أي مسجد في ألمانيا.

تدهور مكانة الدين في أوروبا

ويواصل د. هوفمان حديثه قائلًا: إن النظر للدين في أوروبا وعلاقة ذلك بالأقليات تعود إلى أن القرن الثامن عشر الميلادي قد شهد نوعًا من تدهور مكانة الدين، بحيث أصبح مرتبطًا بالسلوك الفردي للإنسان ولا علاقة له بالحياة الاجتماعية للناس، هذا إلى جانب تقلص وانحسار دور الكنيسة في أوروبا، وتحول الدين إلى مجرد تقديم خدمات اجتماعية للناس ومساعدات خيرية، بالإضافة إلى انتشار موجة من الإلحاد ورفض الدين والجوانب المتعلقة بالعقيدة المسيحية، وأصبح هناك أشخاص لا يدينون بأي دين على الإطلاق.

العودة للإيمان والتوجه نحو الإسلام

** التوحيد: ما هي الوسائل التي يمكن استخدامها للعودة بالمجتمعات الغربية للإيمان والتوجه نحو الإسلام؟

· د. مراد هوفمان: إنه في الفترة الأخيرة شهدت أوروبا نوعًا من العودة للدين والاتجاه نحو الإيمان بالله، بل إن العلماء والمتخصصين في العلوم الرياضية والطبيعية بدؤا يعودون للإيمان بالله؛ لأنهم واجهوا مشكلات عديدة في إثبات وجود المادة بالطرق المادية البحتة البعيدة عن الجوانب الإيمانية، على الرغم من التقدم العلمي الهائل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت