فهرس الكتاب

الصفحة 7438 من 18318

عدم الإسراف في الدعوة

وأضاف د. هوفمان: أن الدعوة في الغرب تتطلب الحكمة البالغة حتى لا يصبح الداعية منبوذا بسبب كثرة ما يمليه على المتلقي، ولكن على الداعية أن يكون حريصًا إلى أبعد حد على معرفة شخصية ونفسية الشخص الموجه إليه الرسالة، حتى لا يتحول الأمر إلى العكس، لأن المشكلة في أوروبا أنهم في حاجة إلى إقناع أولًا، ثم الدعوة في المقام الثاني، فلو اقتنع الفرد بما تقول، فسيكون من السهل عرض الرسالة بالأسلوب اللين السهل.

** التوحيد: نعلم أن هناك العديد من الأخطاء الواردة في منهج الدين الإسلامي في مدارس ألمانيا، فهل يمكن حصر هذه الأخطاء، وتأليف كتاب لتصحيح هذه الأخطاء؟

· د. هوفمان: إن هذا العمل يتم حاليًا بالفعل، ويقوم به بعض الزملاء وأنا معهم، ونحاول فيه استعراض كافة الأخطاء الواردة بالألمانية أو الهولندية أو الفنلندية في كافة العلوم وحصرها تمهيدًا للرد عليها في كتيبات تصدر تباعًا.

وإن كانت هناك بعض الأخطاء المقصودة في منهج الدين الإسلامي، إلا أن بعض الأخطاء أيضًا جاء نتيجة عدم الفهم والدراية التامة بأصول الدين الإسلامي والقرآن الكريم.

** التوحيد: ما هو الدور الملقى على عاتق المؤسسات الإسلامية من أجل العمل على تصحيح الصورة المشوهة في الغرب؟

· د. هوفمان: نحن بطبعنا متفائلين كمسلمين، فالمسلم يجب أن يكون متفائلًا دائمًا للحصول على مكسب معنوي، وأن نستفيد من كل شيء حولنا، فمثلًا: لنا أن نرسل بالإسلام إلى شاشاتهم وبرامجهم بدلًا من الصور الفاضحة التي يرسلونها هم إلينا.

وإذا كان اللوم ملقى على الإسلام، كالإرهاب، وما يقوم به البعض من تصرفات تسيء إلى الإسلام وأهله ويلصقها بالإسلام وهو منها بريء، فإن الإرهاب - في رأيي - كان فرصة لتعرف الكثيرين على الإسلام وقراءة مؤلفات المسلمين وترجمات القرآن، كما قال الشاعر:

تأتي الرياح بما لا تشتهي السفن

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت