وإنه لمن توفيق الله تعالى أن تولى فضيلة الشيخ / محمد صفوت الشوادفي تعريف القراء الكرام في العدد الصادر في شهر شوال عن إسهامي المتواضع في قضية بيان التوحيد وحقائقه، ومن خلال سلسلة كتبي عن الظاهر والباطن، وتقديمه لكتابي (عقائد الصوفية في ضوء الكتاب والسنة) .
وقد شعرت بعظم المسئولية الملقاة على عاتقي، حيث كلفني الأخوة في المجلة بكتابة سلسلة مقالات - تنشر تباعًا بإذن الله تعالى - توضح قضية الفكر الباطني، وأسلوب القوم في نشر أفكارهم، وكيف يستميلون الأتباع، وسنتتبع بحول الله وطوله مناهل الفكر وصوره المختلفة التي يظهر بها في المجتمع الإسلامي.
· تمهيد وقبول:
1 -ينبغي على الدعاة أن يتعرفوا على طبيعة العصر الذي نعيش فيه، حيث ذابت المسافات بين الأمم وتلاقت الثقافات، وتداخلت الحضارات، وتلك نتيجة منطقية لعالم يسمونه اليوم قرية إلكترونية، خاصة بعد ظهور شبكة (الإنترنت) ، وتسابقت الدول والمؤسسات، بل والأفراد إلى نشر ما عندها من أفكار، فاليوم يستطيع أي شخص يملك حاسبًا آليًا أن يبحث من خلال (الإنترنت) عن الإسلام، وسيجد عشرات المواقع التي تقدم معلومات عن الإسلام، والغريب أنك تجد للبهائية موقعًا على الشبكة، تقدم فيه معتقداتها للناس على أنها الإسلام، فكيف يميز الناس بين الطيب والخبيث؟!